أبواب الفقه ، أو لكتاب الطهارة وهكذا . ولا ينافي ذلك كونه مبوبا أيضا بجمع ما
تفرق من أحاديث ترتبط بالطهارة ، أو الوضوء ، ونحو ذلك في باب . ولذا كان
نوادر أحمد بن محمد بن عيسى غير مبوب ، فبوبه داود بن كورة ، ذكره النجاشي
في ترجمته ( ر 198 ) ، وترجمة داود بن كورة ( ر 416 ) .
والنوادر قد يكون أصلا ، لما في ترجمة مروك بن عبيد ( ر 1145 ) ، حيث
قال : قال أصحابنا القميون : نوادره أصل . . . ، إلخ .
وأما الأصل ، ففي تفسيره أقوال بين المتأخرين :
أحدها : إنه ما صنفه أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فيما سمعوا منه . وكان ذلك
أربعمائة كتاب تسمى بالأصول .
وقد عممه بعضهم لما صنفه الإمامية من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى زمان
العسكري ( عليه السلام ) .
وفيه : أن لازمه كون جميع ما صنفه أصحابه أو أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) جميعا
أصلا ، وهو خلاف صريح كلامهم ، مع أنه يعد بعض كتب أصحابه من الأصول
دون الجميع . فلاحظ ترجمة أبان بن تغلب من الفهرست ( ص 17 ) ، وأبان بن
عثمان ( ص 19 ) ، وأحمد بن محمد بن عمار X الكوفي ( ص 29 ) ، وزياد بن المنذر
( ص 72 ) ، وزكار بن يحيى الواسطي ( ص 75 ) ، وغير ذلك ممن عد بعض كتبه من
الأصول .
ثانيها : إن الأصل مجمع أخبار وروايات بلا تبويب ، والكتاب ما كان
مبوبا مفصلا .
وفيه : أولا : أن الأصول فيها ما كانت مبوبة ، كما يظهر بالتأمل في تراجم
من عد كتبه في الأصول .
وثانيا : أن لازمه كون كتب النوادر أصولا ، وليس كذلك كما أشرنا إليه .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٩٣