قلت : وفي فهرست الشيخ ( ص 49 ) ذكر له كتبا ، ثم ذكر طريقه إليها ، وغير
ذلك مما يطول المقام بذكره ، وستقف على ذلك في تراجمهم ، فلاحظ .
ثم إنه نرى أن الشيخ ( رحمه الله ) لم يذكر طريقا في الفهرست إلى كتب جماعة
يزيدون على خمسين ، وفيهم من ذكر النجاشي الطريق إليهم في ترجمتهم ، بل ربما
ذكر الشيخ طريقه إلى بعضهم في التهذيبين ، وليس ذلك اعتمادا على كون تلك
الكتب مشهورة ، فليس جميعها كذلك ، بل وقد ذكر الطريق إلى المشهورات منها
أيضا ، ولعله ( رحمه الله ) لم يقف عند ذكر ترجمة أمثال هؤلاء على طريق إلى كتبهم ، أو
لغير ذلك من الوجوه التي أشرنا إليها في ( الشرح على الفهرست ) .
طرق النجاشي العامة :
الطرق والأسانيد التي ذكرها النجاشي إلى أصحاب الأصول والمصنفات
وكتبهم على وجوه :
أحدها : ما خصت بكتب أو كتاب قد سماه . مثل ما ذكره في طريقه إلى
كتب أحمد بن إبراهيم الأنصاري وغيره .
ثانيها : ما خصت بكتاب لم يسمه . وهذا كما في كثير من التراجم فذكر
فيها أن له كتابا ، ثم ذكر طريقه إليه . وفي ذلك لو وقفنا على كتاب خاص له ، كما
يوجد كثيرا في الفهرست وغيره ، ذكر كتاب خاص لمن ذكر النجاشي له كتابا
بصورة مجملة ، وعلمنا بالاتحاد وعدم تعدد مصنفات صاحبه ، فيؤيد الطريقان
أحدهما للآخر ، وربما يكون طريق النجاشي ضعيفا وطريق الشيخ في الفهرست
إلى كتابه الخاص صحيحا .
ثالثها : ما كانت إلى كتبه . وهذا كما في كثير من التراجم . ولا فرق بين
تسميته بعضها وعدمها ، كما أنه في صورة التسمية لا فرق بين التصريح بأن ما
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٨٦