وإن هذه الكتب وإن كان قد جمع فيها كثير مما تفرق في أصول من تقدم
عليهم من أكابر الرواة ومصنفاتهم ، لكنها لا تستوعب لأسماء المصنفين ، ولا أسماء
الرواة ، ولا ذكر أحوالهم وطبقاتهم ، ولا الأخبار الواردة فيهم ولم يستقص فيها
البحث عن جميع جوانبها .
وليس ما أطال المتأخرون قدس سرهم بذكره من الأسماء ، استقصاءا لمن وقع في
أسانيد ما بأيدينا من الأخبار ، ولا استيعابا لما ورد من المدح أو الذم في الرواة
من طريق الأئمة ( عليهم السلام ) ، ولا استيفاءا لطبقة الرواة ، ولا جامعا للأصول والمصنفات
والطرق والمشيخات ، ولا تعرض فيها لنقد هذه الطرق والمشيخات إلا إشارة في
بعضها .
ولذا ترى كثيرا من رجال أسانيد ما بأيدينا من الأخبار غير مذكورين
في كتب أصحابنا الرجالية . وأيضا لا يوجد لكثير من المذكورين فيها ذكر
طبقتهم أو أحوالهم مع وضوح ذلك بعد التأمل في أسانيد ما بأيدينا من
الأخبار ، والوقوف على ذلك متعب مجهد .
فدعانا ذلك كله إلى تصنيف كتاب جامع لأسماء الرواة المذكورين في
الروايات وكتب الأقدمين من الأصحاب .
وكتاب جامع للأخبار المروية عن الأئمة الأطهار : في مدح الرواة أو
ذمهم .
وكتاب حاو لطبقات الرواة من أصحاب النبي والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) .
ولما رأيت أن جمع الطرق والمشيخات ونقدها وتحقيق أحوال أرباب
الأصول والمصنفات من الرواة مما يتيسر لنا بشرح كتاب الفهرست لشيخنا
الجليل النجاشي ، وهو أجمع وأتقن كتاب في موضوعه ، كما ستقف عليه ، شرعت
بحول الله وقوته في ذلك بتحقيق كامل في أحوال المذكورين فيه تصريحا أو
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٨