بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد وآله الطاهرين المعصومين .
أما بعد فإن معرفة أحوال الرواة التي يتكفل لبيانها علم الرجال ، مما يجب
على كل فقيه مجتهد تحصيلها ، ولا يسوغ له تركها وإهمالها .
فإن السنة المروية عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الأئمة الطاهرين من أهل
بيته : التي بها فسر القرآن الكريم ، وأخرجت كنوزه ، وبها يعرف تفصيل
شرائع الدين ومعالمه وأحكامه ، قد انتهت إلينا بوسائط في رواتها الثقات ومن
يجوز الاعتماد على روايته وغيرهم .
وللرواة أصول ومصنفات ربما يوجد فيها ما لا يجوز الأخذ به ، فعلى
الفقيه المجتهد تمييز غثها من سمينها بالنظر في أحوال الرواة ، وطبقاتهم ، وأصولهم
ومصنفاتهم ، فيعرف مأثورها ومفتعلها كي يأخذ برواية الثقة العارف الضابط ،
ويترك ما رواه الكذاب أو من لا يعرف ، أو لا يبالي بالحديث .
ولذلك تصدى جمع من الأسبقين من رواتنا من أصحاب الصادقين ( عليه السلام ) ،
ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين : ، لضبط أسماء الرواة وأحوالهم وطبقاتهم
وآرائهم وأصولهم ومصنفاتهم ، وما ورد عن الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) في مدحهم أو
ذمهم ، مثل الحسن بن محبوب السراد وبني فضال ومحمد بن عيسى بن عبيد
اليقطيني ومحمد بن أورمة وأضرابهم من أجلة أصحابنا رضوان الله عليهم ، كما
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٥