تلويحا في ترجمة غيرهم ، وهم جماعة كثيرة جدا ، وبالإشارة إلى ما ورد فيهم من
الأخبار أو ما نص عليه غير النجاشي من أئمة الرجال ، وبجمع المتعارضين من
الأخبار ، أو تصريحات أئمة الرجال إن أمكن ، أو ترجيح أحدهما إن لم يمكن
الجمع ، والتحقيق فيما نص عليه الماتن ( رحمه الله ) في أحوالهم أو طبقاتهم على ما
يساعدنا المجال ، وإيكال تفصيله إلى ما حققناه في هذه الكتب .
وجمعت في ذلك بين طرق الماتن ( رحمه الله ) إلى الأصول والمصنفات وطرق
الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في كتاب الفهرست ومشيختي كتاب التهذيب وكتاب
الإستبصار وطرق الشيخ الأجل الصدوق ( رحمه الله ) في مشيخة كتاب من لا يحضره
الفقيه ، مع تحقيق كامل في أسانيدها ونقدها ، وطرق أخرى وقفنا عليها في خلال
الكتب مما ستقف عليها في هذا الشرح ، وفي ذلك فوائد جليلة .
وقد أشرنا إلى ما استدركه الحافظ الشهير ابن شهرآشوب في معالم
العلماء تتمة لفهرست الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ، وهذا ما وفقني الله جل شأنه قديما في
هذا الشرح ، ولست بمعصوم من الخطأ والزلل والله الهادي .
ولما كان النجاشي ( رحمه الله ) جعل للأسماء أبوابا على الحروف ليهون على
الملتمس لاسم مخصوص ، ولم يلاحظ الترتيب جدا ، لا في الأوائل ولا الثواني
ولا الآباء ، فلا تقود الطالب إلى بغيته وغايته إلا بتصفح وطول مدة .
فتصدى العلامة القهبائي في مجمع الرجال ، بل وغيره لنظم رجال
النجاشي على الحروف ، ولكن رأيت أن أتحفظ على الكتاب بصورته ، ونيل
الطالب إلى قصده وغايته يتيسر بوضع فهرست دقيق على حسب الحروف مع
لحاظ الأوائل ثم الثواني ثم الآباء ، وذكر من يستفاد أحواله في ضمن ترجمة
غيره ، فجعلت له فهرستا على هذا الترتيب .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 9
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٩