شرح
يجلس فيه ويقول : أخبرني أبو إسحاق كذا ، وقال أبو إسحاق كذا ، وفعل أبو
إسحاق كذا ، يعني بأبي إسحاق أبا عبد الله ( عليه السلام ) كما كان غيره يقول : حدثني
الصادق ، وسمعت الصادق ( عليه السلام ) حدثني العالم ، وسمعت العالم ، وقال العالم ( عليه السلام ) ،
وحدثني الشيخ ، وقال الشيخ ( عليه السلام ) وحدثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال أبو عبد الله ،
وحدثني جعفر بن محمد ، وقال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) . وكان في مسجد الكوفة
خلق كثير من أهل الكوفة من أصحابنا ، فكل واحد منهم يكنى عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) باسم ، فبعضهم يسميه ، ويكنيه بكنيته ( عليه السلام ) .
أقول : ما ذكره نصر بن الصباح في عدم توقير إبراهيم بالتسمية لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) خلاف ما نجده في الأخبار الكثيرة عنه ، عنه ( عليه السلام ) إلا نادرا ، فلاحظ .
فهذا القدح غير ظاهر .
ولا إشكال في رواية عبد الحميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقد روى المشايخ
بطرقهم عنه ، عنه ( عليه السلام ) في كتبهم . وروى عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة ، مثل
درست بن أبي منصور ، والحسن بن علي ، ومحمد بن عيسى ، وعبد الرحمان بن
حماد ، وغيرهم . كما ذكرناهم في ( طبقات أصحابه ) ، ويظهر مما ذكرنا هناك كثرة
روايته عنه ( عليه السلام ) .
وأدرك الكاظم ( عليه السلام ) وروى عنه . كما عده البرقي في أصحابه ممن كان من
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) أيضا ، وذكر الشيخ في أصحابه ( عليه السلام ) ( ص 342 / ر 4 ) ، وقال : له
كتاب ، و ( ص 344 / ر 26 ) وقال : واقفي . وفي ترجمته في الكشي : قال نصر بن الصباح :
إبراهيم يروي عن أبي الحسن موسى ، وعن الرضا ، وعن أبي جعفر محمد بن
علي ( عليهم السلام ) ، وهو واقف على أبي الحسن ( عليه السلام ) وقد كان يذكر . . . ، إلخ ، كما تقدم عنه .