شرح
قال الصدوق في العيون بعد ما رواه في الصحيح عن درست ، عن إبراهيم
ابن عبد الحميد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) . . . ، إلخ ، - في حديث قمقمة عائشة - : أبو
الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا ( عليه السلام ) ويجوز أن يكون موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) لأن إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا . . . ، إلخ ( 1 ) .
بل الظاهر أن إبراهيم أدرك أيام أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) أيضا . فروى
الحميري في قرب الأسناد عن محمد بن عيسى ، قال : حدثني إبراهيم بن
عبد الحميد في سنة ثمان وتسعين ومائة في مسجد الحرام ، قال : دخلت على أبي
عبد الله ( عليه السلام ) . . . ، الحديث . وعنه ، عنه ، عن أبي عبد الله ، أو عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال :
( أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الصلاة على محمد وعلى أهل بيته ) ( 2 ) ،
ويحتمل كون المراد منه أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) .
وبالجملة ظاهره إدراكه للباقر أو للجواد ( عليهما السلام ) فلاحظ . وقد ولد أبو
جعفر الجواد ( عليه السلام ) سنة خمسة وتسعين ومائة ، فعندما حدث إبراهيم لابن عيسى
كان ( عليه السلام ) ابن أربع سنين ، ولم أجد ذكرا لتشرفه بزيارته ، فضلا عن السماع والرواية
عنه . نعم في الفهرست ، روى عنه عوانة بن الحسين البزاز الكوفي ، الذي ذكره
الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ص 479 / 14 ) ، وقال : روى عنه حميد بن زياد ، مات
سنة أربع وستين ومائتين . وصلى عليه موسى بن زيد العلوي .
ثم إن الظاهر إتحاد الجميع وفاقا للمحققين من أصحابنا ( قدس سرهم ) . والاختلاف
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 / ص 82 / ح 18 .
( 2 ) - قرب الأسناد : ص 14 و 15 / ح 45 و 46 .