شرح
لقبا بالصنعاني ، أو الأسدي ، أو الأنماطي ، ونحو ذلك لا يضر بعد ما مر آنفا من
أن ذلك باعتبار النزول وغيره ، كما أن التأييد ببعد بقاء مثله إلى عصر أبي جعفر
الجواد ( عليه السلام ) في غير محله ، بعد إمكان طول العمر لمثل ذلك . وعدم التنبيه عليه أمر
شائع في أمثاله .
ولا يخفى أنه بعد فرض الاتحاد فالجمع بين كلمات القوم يقتضي القول بأنه
واقفي ، ثقة ، ثبت سماعه عن الرضا ( عليه السلام ) أم لم يثبت ، كما اعترف به البرقي وسعد .
ولو سلم روايته عنه ( 1 ) ( عليه السلام ) كما قاله نصر بن الصباح ، فلا تنافي وقفه ، كما وقفنا
على رواية جماعة من الواقفة عنه ، إما لحكاية الاحتجاج مثل البطائني ، أو لعدم
التعصب والعناد في الوقف ، أو للانتقال إلينا أخيرا ، أو غير ذلك كما لا يخفى .
وفي الفهرست : ثقة له أصل . وفي المعالم : ثقة من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) إلا
أنه واقفي . . . ، إلخ ( 2 ) . وقال الكشي : ذكر الفضل بن شاذان : أنه صالح .
قلت : تقدمت دلالة بعض الأخبار على أنه كان مورد عناية أبي الحسن ( عليه السلام ) .
وقد روى عنه مثل ابن أبي عمير وصفوان ممن يعرف : بأنه لا يروي إلا عن ثقة .
وقد اعتمد عليه المحقق في المعتبر ، ولم يناقش في روايته ، بل في صلاة جعفر ذكر
روايتها في جملة ما استدل بها ، وصرح في ذيل كلامه بسلامتها عن المطاعن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - نعم ذكر المؤلف - حفظه الله - له روايات عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في كتابيه ( أخبار الرواة )
و ( الطبقات الكبرى ) .
( 2 ) - معالم العلماء : ص 7 / ر 28 .
( 3 ) - المعتبر : ج 2 / ص 372 .