شرح
وقد روى كثيرا عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) . ويظهر من بعض الأخبار : أنه
كان من خاصته ، وأن له ( عليه السلام ) عناية خاصة به .
فروى الشيخ في التهذيب ، في زيادات فقه الحج ، بإسناده عن إبراهيم بن
أبي البلاد ، قال : قلت لإبراهيم بن عبد الحميد - وقد هيأنا نحوا من ثلاثين مسألة
نبعث بها إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) - : أدخل لي هذه المسألة ولا تسمني له ،
سله عن العمرة . . . ، إلخ ( 1 ) .
وروى الحميري في قرب الأسناد حديثين دالين على عنايته ( عليه السلام ) له ( 2 ) . وقد
أوردنا ذلك وسائر ما ورد فيه في ( أخبار الرواة ) .
والعجب من الماتن ( رحمه الله ) حيث لم يذكره من أصحابه ، وممن روى عنه ( عليه السلام ) ،
مع أنه روى عنه كثيرا . وقد روى جماعة عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن
الكاظم ( عليه السلام ) ، ذكرناهم في ( الطبقات ) في ترجمته .
وأدرك أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) ووقف . كما صرح بوقفه الشيخ في الموضع
الثاني من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وأيضا الكشي كما تقدم . وقال الشيخ في
أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 366 / ر 1 ) : إبراهيم بن عبد الحميد من أصحاب أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أدرك الرضا ( عليه السلام ) ولم يسمع منه ، على قول سعد بن عبد الله واقفي . له
كتاب . وذكره البرقي أيضا في أصحابه ممن كان من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
وقال : أدركه أي الرضا ( عليه السلام ) ، ولم يسمع عنه فيما أعلم .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 / ص 439 / ح 1524 .
( 2 ) - قرب الأسناد : ص 337 - 338 / ح 1241 و 1242 .