شرح
عن كتابه ، فلاحظ .
وأما الثاني : فلأن كون ابن نوح أستاذه ليس قرينة على المراد بالإطلاق ،
كما هو ظاهر . وليس ذلك تصريحا منه ، ولا مستفادا من قرينة خاصة ، بل هناك
قرينة على أنه ابن عقدة ، كما سيأتي .
وأما الثالث : فممنوع صغراه وكبراه . أما الكبرى فواضح . والتمسك بهذه
الأمور في باب ظواهر الألفاظ كما ترى .
وأما الصغرى فلأن ابن عقدة وإن كان عليلا مذهبا بالزيدية ، إلا أنه
جليل في النقل والحكاية والحديث والرواية ، مشهور في علماء الإسلام بالحفظ ، -
والحكايات تختلف عنه في الحفظ - وعظمه . وكان عظيم القدر في أصحابنا لثقته
وأمانته ، كما يأتي في ترجمته من الماتن . وقال الشيخ : أمره في الثقة والجلالة وعظم
الحفظ أشهر من أن يذكر . . . ، إلخ . وغير ذلك مما ستقف عليه في ترجمته إن شاء
الله . وهذا هو المدار في باب الرواية والحكاية ، كما هو ظاهر .
وكان ابن عقدة صاحب الكتاب الكبير ، الضخم في مجلدات كثيرة تحمل
على بهيمة ، فيمن روى عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، الذي خرج منه كتاب الرجال
فيمن روى عن الصادق ( عليه السلام ) وأنهاهم جميعا ، أو ثقاتهم فقط إلى أربعة آلاف
شخص .
نعم كان لابن نوح كتاب الزيادات على ما ذكره ابن عقدة فيمن روى
عنه ( عليه السلام ) . وله أيضا كتاب فيمن روى عنهم ( عليهم السلام ) . إلا أن كتاب ابن عقدة هو
الوحيد في موضوعه والمرجع في بابه . فقد بلغ في الاستقصاء إلى الغاية ، كما نبه
عليه الشيخ في ديباجة الرجال . وعلى هذا فدعوى ظهور إطلاق أبي العباس في