تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
عن كتابه ، فلاحظ . وأما الثاني : فلأن كون ابن نوح أستاذه ليس قرينة على المراد بالإطلاق ، كما هو ظاهر . وليس ذلك تصريحا منه ، ولا مستفادا من قرينة خاصة ، بل هناك قرينة على أنه ابن عقدة ، كما سيأتي . وأما الثالث : فممنوع صغراه وكبراه . أما الكبرى فواضح . والتمسك بهذه الأمور في باب ظواهر الألفاظ كما ترى . وأما الصغرى فلأن ابن عقدة وإن كان عليلا مذهبا بالزيدية ، إلا أنه جليل في النقل والحكاية والحديث والرواية ، مشهور في علماء الإسلام بالحفظ ، - والحكايات تختلف عنه في الحفظ - وعظمه . وكان عظيم القدر في أصحابنا لثقته وأمانته ، كما يأتي في ترجمته من الماتن . وقال الشيخ : أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر . . . ، إلخ . وغير ذلك مما ستقف عليه في ترجمته إن شاء الله . وهذا هو المدار في باب الرواية والحكاية ، كما هو ظاهر . وكان ابن عقدة صاحب الكتاب الكبير ، الضخم في مجلدات كثيرة تحمل على بهيمة ، فيمن روى عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، الذي خرج منه كتاب الرجال فيمن روى عن الصادق ( عليه السلام ) وأنهاهم جميعا ، أو ثقاتهم فقط إلى أربعة آلاف شخص . نعم كان لابن نوح كتاب الزيادات على ما ذكره ابن عقدة فيمن روى عنه ( عليه السلام ) . وله أيضا كتاب فيمن روى عنهم ( عليهم السلام ) . إلا أن كتاب ابن عقدة هو الوحيد في موضوعه والمرجع في بابه . فقد بلغ في الاستقصاء إلى الغاية ، كما نبه عليه الشيخ في ديباجة الرجال . وعلى هذا فدعوى ظهور إطلاق أبي العباس في
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 315 | السيد محمد علي الأبطحي