تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
وقد أطالوا في الجواب عن ذلك بالطعن في جرح ابن الغضائري ، وبتعليق التوثيق على أبي العباس وغيره ، وباستظهار المراد من أبى العباس ، وأنه ابن نوح الثقة ، لأن النجاشي يروى عنه بلا واسطة دون ابن عقدة ، ولأنه أستاذه ومن استفاد منه دونه ، ولأنه جليل والاخر عليل ، والأطلاق ينصرف إلى الكامل ، سيما عند أهل هذا الفن خصوصا النجاشي ، فإنه يعبر عن الكامل بإطلاقه دون الناقص ، بل ربما كان عندهم الإطلاق وإرادة الناقص تدليسا . قلت : التعرض للجواب عن أمثال ذلك وإن كان مخلا بالغرض وهو الإيجاز في الشرح ، إلا أن كثرة موارد تعليق الماتن ما ذكره في تراجم الرجال على أبي العباس ، وإطالة الأصحاب إشكالا وجوابا في التوثيقات فيها ، تستدعي الإشارة إلى ما هو التحقيق ، والله الهادي إلى الصواب . فنقول : أما جرح ابن الغضائري وتوثيقه فتقدم الكلام فيه في مشايخ الماتن في المقدمة . وأما ضم غير أبي العباس به في المقام ، فضم مجهول إلى مشترك على القول بالاشتراك . وأما كون المراد من أبي العباس عند اطلاقه : ابن نوح الثقة دون ابن عقدة الزيدي ، فممنوع . وما استدل به في تقريبه ضعيف : أما الأول : فلأن الحكاية عن كتابهما غير الرواية عنهما . فظهور الرواية بلا واسطة في الرواية عن ابن نوح ، لا تلازم ظهور الحكاية في ذلك ، وقد أكثر الحكاية عن غيرهما كما لا يخفى . وتقدم في الترجمتين قبل ذلك التصريح بالحكاية