وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ذكر ذلك أبو العباس وغيره ( 2 )
.
شرح
قلت : لم أقف إلى الآن على روايته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وإنما روى بواسطة
الرجال عنه ، بل بواسطتين ، مثل ما رواه عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عنه .
وقد تفرد ابن الغضائري في تضعيفه ، وفي التصريح بروايته عنه ( عليه السلام ) . وإن
روى عن أبان بن أبي عياش ، وروى كتاب سليم بن قيس عنه ، كما في ترجمته .
( 1 ) كما عده الشيخ في رجاله من أصحابه ( ص 145 / ر 58 ) . وعده البرقي
في رجاله من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ممن كان من أصحاب الباقر ( 2 ) ( عليه السلام ) . ولازمه
كونه من أصحابه أيضا .
قلت : لا إشكال في روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رواها المشايخ في كتبهم .
وقد روى عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة ، مثل حماد بن
عيسى ، وسيف بن عميرة ، وابن أبي عمير وأضرابهم ، ولا نطيل بذكر روايتهم
عنه ، عنه ( عليه السلام ) . وقد حققنا ذلك في ( الطبقات ) .
( 2 ) التعليق مشعر بعدم الجزم به . وليس محل النظر والأشكال روايته
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بتوهم وجود روايات عديدة عن إبراهيم اليماني بواسطة
الرجال عنه ( عليه السلام ) إذ قد أشرنا غير مرة بضعف ذلك ، وأن رواية المعاصر عن
مثله ، وعن أصحاب إمام ، ولو بوسائط مع كونه من أصحابه ( عليه السلام ) غير عزيزة .
بل الظاهر - والله العالم - أن محل النظر روايته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، كما تقدم عن
البرقي ، والشيخ الظاهر في موافقته لأبي العباس . ولعل المراد من ( وغيره ) البرقي ،
هامش
( 1 ) - نعم ذكر المؤلف - حفظه الله - في كتابه ( الطبقات الكبرى ) روايته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 2 ) - كتاب الرجال للبرقي : ص 47 .