تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وأما طعن القميين في يونس فلا يمنع عن نشر الحديث برواية تلميذه ، أولا فإن الطعون كانت في عصر الرضا ( عليه السلام ) وفي بدء أمره وأمر الواقفة . وكان يونس من وجوه أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وممن ينكر على الواقفة ، ويشد الأمر عليهم ، ويحتج على من تبعهم من أصحابنا . وكان متكلما ، وسيفا حادا عليهم ، فبذلت الواقفة ليونس مالا جزيلا ، كما ذكره الماتن . وضمن زياد بن مروان القندي وعلي بن أبي حمزة البطائني ليونس عشرة آلاف دينار ، فأبى وامتنع ، وقال : إنا روينا عن الصادقين ( عليهما السلام ) أنهما قالا : ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الأيمان . . . ) ، إلخ . ذكره الشيخ في الغيبة ( 1 ) . وفي هذا العصر شاع الطعن في يونس والوقيعة فيه ، وكذب وأنكر عليه تقدمه وعلمه وإيمانه . بل قالوا : إنه زنديق . وشاع عنه مقالات وآراء فاسدة حتى رووا فيه انحرافه عن الرضا ( عليه السلام ) كما في الكشي ، مع أنه كان شديد التمسك به ولم يمل عنه شيئا . قال ابن شاذان : ولقد حج يونس إحدى وخمسين حجة آخرها عن الرضا ( عليه السلام ) ذكره الكشي ( ص 488 / ر 926 و 929 ) . وقد انتشرت الطعون في يونس ، ففي الكشي ( ص 496 / ر 952 ) عن ابن شاذان ، قال : حدثني أبو جعفر البصري - وكان ثقة ، فاضلا ، صالحا - قال : دخلت مع يونس بن عبد الرحمان على الرضا ( عليه السلام ) فشكى إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : ( دارهم فإن عقولهم لا تبلغ ) . ثم لما ظهر أمر الرضا ( عليه السلام ) بما رآه الناس والشاكين في أمره من المعجزات
هامش
( 1 ) - الغيبة : ص 64 / ح 66 .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 274 | السيد محمد علي الأبطحي