وأصحابنا يقولون : أول من نشر حديث الكوفيين بقم هو ( 1 )
.
شرح
فيهما ، فلابد من التحقيق فيهما بما يسعه المجال .
( 1 ) ذكره الشيخ في الفهرست كما تقدم ، وابن حجر في لسان الميزان بلا
تعليق على الأصحاب ، وابن شهرآشوب في المعالم ، وغيرهم ( 1 ) .
قلت : وتبع الماتن في النظر فيما ذكره عن الكشي جماعة ممن تأخر . وأيضا
في الإهمال عن توثيقه ، ولذا توقف جماعة عن التصريح بوثاقته ، وفي صحة
أخباره اصطلاحا ، فينبغي البحث عن ذلك بما يسعه المقام .
1 - تلمذه على يونس
يستغرب تلمذ إبراهيم بن هاشم على يونس بل ينكر ، إما لأن يونس
مات في أيام الرضا ( عليه السلام ) وقبض بالمدينة مجاورا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبذلك مدح
في كلام الرضا ( عليه السلام ) كما في الكشي ( ص 486 / ذيل ر 919 ) . فكيف يتلمذ عليه
إبراهيم المتأخر ، عنه ولم يكن من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) أو لأن التلمذ عليه
يقتضي روايته عنه بلا واسطة ، ولم نر له عنه رواية إلا نادرا بواسطة الرجال ، أو
لأنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم . ولو كان تلمذ عليه وروى عنه ، كان هو
الأولى والأقرب بالطعن والوقيعة من القميين ، إذ قد طعنوا في يونس ، كما ذكره
الشيخ وغيره ، وضعفوه دونه .
قلت : إن موت يونس في أيام الرضا ( عليه السلام ) لا ينافي تلمذ إبراهيم عليه ،
وعدم صحبة إبراهيم للرضا ( عليه السلام ) وروايته عنه أيضا لا تنافي كونه في عصره ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) - معالم العلماء : ص 4 / ر 3 .