تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وسيأتي الكلام في ذلك . كما أن تلمذ إبراهيم عليه لا يلازم الرواية عنه ، بل ولا سماعه الحديث منه كثيرا ، فقد كان يونس جليلا ، عظيم المنزلة ، يشار أيضا إليه في العلم والفتيا لا الحديث فقط ، كما يأتي في ترجمته . وقال ابن النديم في الفهرست : علامة زمانه ، كثير التصنيف والتأليف على مذاهب الشيعة . . . ، إلخ ( 1 ) . وكان من أهل الكلام . وحينئذ عدم الرواية عنه لا تنافي تلمذه . وأما نشره الحديث فلا تنافي تلمذه ، إلا إذا أعلن واشتهر بتلمذه على يونس . ولعله نشر أحاديث الكوفيين بقم عن غير يونس وغير مجاهر بتلمذه عليه ، تحفظا على غرضه الأعلى من نشر الحديث . ولم يرو عن يونس بلا واسطة شيئا احتياطا منه بعدم الابتلاء بطعنهم . بل لم يرو عن تلاميذه عنه أيضا إلا نادرا ، وهذا أمر غير بعيد . وروايته عن الرجال ، عن يونس لا تنافي تلمذه إذا كانت تحفظا واحتياطا منه للابتلاء بالطعن . وعلى ذلك كان عمل جماعة من أكابر الحديث ، فقد تركوا الرواية عن مشايخهم لطعن فيهم ، ورووا بواسطة عنهم . ومنهم : الماتن ( قدس سره ) ، كما تقدم في مقدمة الشرح . بل ربما توجب شدة الوثوق بالواسطة وجها للرواية عن المطعون ، فرواية القميين عن إبراهيم بلا طعن منهم تدل على مدحه ، وربما كانت مانعة عن الطعن في يونس أيضا ، وترى أن رواية الأجلاء والثقات عن مطعون ربما توجب التوقف في الطعن .
هامش
( 1 ) - الفهرست لابن النديم : ص 276 .