تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
مضافا إلى أنه حمل اللفظ على غير ما هو الظاهر منه ، وتكلف بلا شاهد ، فيرده التصريح في جملة من هذه الموارد بالرواية عن الإمام الذي قبله أو بعده ، كما عرفت بعضها ، فإن الاختصاص إن كان بالرواية عنه فتنافيه الرواية عن غيره ، وإن كان بغيرها فهذا غير الأسناد عنه ، ولم يذكرها لكثير من خواص أصحابهم ، كما هو ظاهر . ومنها : أن الإمام الذي ذكر في أصحابه روى عنه . وذلك بإرجاع ضمير الأسناد إلى الإمام ( عليه السلام ) والضمير المجرور إلى صاحب الترجمة . وحينئذ فيعبر عن رواية الإمام ( عليه السلام ) عن بعض الرجال بالأسناد . ويؤيد ذلك كون جماعة ممن ذكر بهذا المدح من التابعين ، فلعلو طبقتهم يمكن رواية الإمام ( عليه السلام ) عنهم . وفيه : مضافا إلى أن اللفظ غير ظاهر فيه ، والتأويل به بلا شاهد ، أنه لا نرى في أخبارنا حكاية الأئمة ( عليهم السلام ) عن الرواة رواية إلا حكاية عن بعض الصحابة أشياءا ، احتجاجا على العامة وإلزاما عليهم ، مثل ما رووه عن عائشة وغيرها ، كما حققنا ذلك في محله . ومنها : أن العباس بن عقدة أسند روايته عن الإمام الذي عد في أصحابه . وذلك بالقراءة بالمعلوم وإسناد الضمير إلى أبي العباس . حيث إن الشيخ يذكر في أصحابهم ما ذكره أبو العباس ، ثم يذكر من لم يذكره أبو العباس في أصحابهم ، وهذا كما أشار إليه في ديباجة الرجال . قلت : وهذا الوجه ضعيف : أولا : بأن أبا العباس قد خص كتابه بأصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وقد أنهاهم إلى أربعة آلاف . وظاهر الشيخ أنه قد زاد على ما ذكره ابن عقدة في هذا الباب ،