شرح
مضافا إلى أنه حمل اللفظ على غير ما هو الظاهر منه ، وتكلف بلا شاهد ، فيرده
التصريح في جملة من هذه الموارد بالرواية عن الإمام الذي قبله أو بعده ، كما
عرفت بعضها ، فإن الاختصاص إن كان بالرواية عنه فتنافيه الرواية عن غيره ،
وإن كان بغيرها فهذا غير الأسناد عنه ، ولم يذكرها لكثير من خواص أصحابهم ،
كما هو ظاهر .
ومنها : أن الإمام الذي ذكر في أصحابه روى عنه . وذلك بإرجاع ضمير
الأسناد إلى الإمام ( عليه السلام ) والضمير المجرور إلى صاحب الترجمة . وحينئذ فيعبر عن
رواية الإمام ( عليه السلام ) عن بعض الرجال بالأسناد . ويؤيد ذلك كون جماعة ممن ذكر
بهذا المدح من التابعين ، فلعلو طبقتهم يمكن رواية الإمام ( عليه السلام ) عنهم .
وفيه : مضافا إلى أن اللفظ غير ظاهر فيه ، والتأويل به بلا شاهد ، أنه لا
نرى في أخبارنا حكاية الأئمة ( عليهم السلام ) عن الرواة رواية إلا حكاية عن بعض
الصحابة أشياءا ، احتجاجا على العامة وإلزاما عليهم ، مثل ما رووه عن عائشة
وغيرها ، كما حققنا ذلك في محله .
ومنها : أن العباس بن عقدة أسند روايته عن الإمام الذي عد في أصحابه .
وذلك بالقراءة بالمعلوم وإسناد الضمير إلى أبي العباس . حيث إن الشيخ يذكر في
أصحابهم ما ذكره أبو العباس ، ثم يذكر من لم يذكره أبو العباس في أصحابهم ،
وهذا كما أشار إليه في ديباجة الرجال .
قلت : وهذا الوجه ضعيف :
أولا : بأن أبا العباس قد خص كتابه بأصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وقد أنهاهم
إلى أربعة آلاف . وظاهر الشيخ أنه قد زاد على ما ذكره ابن عقدة في هذا الباب ،