شرح
هذا المنهج من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) فعلى هذا ينبه على ما لم يكن كذلك ، بقوله :
( أسند عنه ) .
وهذا الوجه مبني على القراءة بصيغة المعلوم ، وإرجاع ضمير الأسناد إلى
صاحب الترجمة ، وضمير المجرور إلى الإمام المذكور في أصحابه ( عليه السلام ) . وقد أطال
بعضهم في تقريب هذا الوجه ، وتأييد أركانه ، وتشييد بنيانه بما يطول ذكره .
قلت : وهذا الوجه ضعيف جدا ، إذ قد صرح الشيخ في مواضع كثيرة من
موارد ذكر هذه الكلمة ، أيضا بالرواية عن الإمام الذي عده في أصحابه ، أو عن
إمام قبله ، أو بعده ، أو عنهما جميعا .
قال في محمد بن مسلم الثقفي ( ص 300 / ر 317 ) : أسند عنه ، قصير حداج .
روى عنهما ( عليهما السلام ) . وفي جابر الجعفي ( ص 163 / ر 30 ) : تابعي ، أسند عنه . روى
عنهما ( عليهما السلام ) . وفي وهب بن عمرو الأسدي ( ص 327 / ر 18 ) : تابعي ، أسند عنه .
روى عنهما ( عليهما السلام ) .
بل ذكر الشيخ هذه الكلمة لجماعة لا يشك في روايتهم عن الإمام الذي
عدهم في أصحابه . بل ربما صرح بذلك في ترجمتهم في الفهرست ، مثل : محمد بن
قيس ( ص 298 / ر 297 ) ، ومنصور بن حازم ( ص 313 / ر 533 ) ، وليث البختري
( ص 278 / ر 1 ) ، ومعتب مولى الصادق ( عليه السلام ) ( ص 320 / ر 654 ) ، وغير هؤلاء ممن
يطول ذكرهم .
ومنها : أن صاحب الترجمة اختص بالإمام الذي ذكره في أصحابه ، وإن
أدرك غيره من الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو روى عنهم أيضا .
وهذا الوجه كسابقه في القراءة وفي مرجع الضميرين . لكنه أضعف منه . إذ