شرح
مع أنك قد عرفت أنه ذكر هذه الكلمة لجماعة من أصحاب سائر الأئمة ( عليهم السلام )
أيضا .
وثانيا : أنه إن أريد أن من لم يثبت عند الشيخ كونه من أصحابهم أو من
رواتهم لكن وجده مذكورا في كلام ابن عقدة ، ذكره الشيخ بذلك تنبيها منه على
أن كونه من أصحابه ( عليه السلام ) عول على ابن عقدة ، وإيماء بعدم ثبوته عنده .
فيرد عليه - مضافا إلى بعده في نفسه ، فإن التنبيه على عدم ثبوت الرواية
عنه بقوله : أسند عنه كما ترى - أن الشيخ إنما ذكر هذه في جماعة كثيرة لا يشك
في كونهم من أصحاب من ذكر في بابه ، بل صرح به أيضا في كتبه ، وخاصة في
نفس المورد ، كما عرفت بعضها .
ومنها : قرائتها بصيغة المجهول ، وإرجاع الضمير المجرور إلى صاحب
الترجمة . والمراد أنه روى عنه الحديث عن غيره ، وبإسناد هو في طريقه ، ومعه
يسند ويبتدء الطريق منه . وذلك اعتمادا عليه فيما أسند ، بلا لحاظ من روى هو
عنه . ولذا قيل : إن هذه الكلمة من ألفاظ المدح ، فإنه لا يسند إلا عمن يسند إليه
ويعتمد عليه . بل قيل : إن الأكثر على هذا الوجه .
قلت : ويضعفه أن الشيخ ضعف بعض هؤلاء . ففي محمد بن عبد الملك
الأنصاري ( ص 294 / ر 233 ) قال : كوفي ، نزل بغداد . أسند عنه . ضعيف . وقال
للحسن بن صالح الثوري ( ص 166 / ر 7 ) : أسند عنه . مع أنه ضعيف ، صرح به
الشيخ في باب المياه من التهذيب ( 1 ) . على أن المراد لو كان ما ذكر ، فالأنسب أن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 / ص 408 / ح 1282 .