شرح
يقول : ( أسند إليه ) . بدل ( أسند عنه ) ، فلاحظ .
هذا مع أن جماعة من هؤلاء لا يروون عن الرجال ، بل يروون عن
الأئمة ( عليهم السلام ) بلا واسطة ولا إسناد .
ومنها : ما خلج ببالي القاصر بقرائتها بصيغة المجهول ، وعود الضمير إلى
صاحب الترجمة . ويراد ابتداء الأسناد عنه ، وحصره به ، إيماءا إلى أنه يروي ما لا
يرويه ولا يسنده غيره ، ولا يعرف إلا من قبله . ويتفرد بنقل روايات أو نسخة
أو كتاب .
وذلك : إما لأنه قد سمع الحديث في بلد ، ونزل في بلد آخر وعلى قوم
آخرين . فيروي لهم ولا يعرف ذلك إلا من قبله . وهذا في جماعة كثيرة ممن
ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة . قال في شعيب بن خالد البجلي ( ص 217 / ر 1 ) : دخل
الري ، أسند عنه . ويطول المقام بذكرهم ، فلاحظ .
وإما لأنه كان عاميا روى عن أئمتنا ( عليهم السلام ) ، وكان ثقة في أصحابهم ، فرووا
عنه وأسندوها إليه . قال في عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون
( ص 234 / ر 188 ) : المدني ، الثقة عند العامة . أسند عنه . ونحو ذلك غيره .
وإما لأنه قد روى كتابا أو نسخة عن أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو غيرهم متفردا
بذلك ، مع عدم خلوه عن نوع خفاء أو إشكال . وإما لأنه روى حديثا يشتمل
على أمر يتفرد بروايته ، وربما كان فيه نوع غرابة ، أو شذوذ ، أو أمر غامض يجب
رد علمه إلى أهله ، ولم يروها غيره عن هذا الإمام أو عن سائر الأئمة ( عليهم السلام ) .
وهذا كما في جماعة ممن ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة ، مثل الحسن بن صالح
الثوري المتفرد في رواية مساحة الركي والمستدير ، وفى اعتبار الكرية في ماء