تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
يقول : ( أسند إليه ) . بدل ( أسند عنه ) ، فلاحظ . هذا مع أن جماعة من هؤلاء لا يروون عن الرجال ، بل يروون عن الأئمة ( عليهم السلام ) بلا واسطة ولا إسناد . ومنها : ما خلج ببالي القاصر بقرائتها بصيغة المجهول ، وعود الضمير إلى صاحب الترجمة . ويراد ابتداء الأسناد عنه ، وحصره به ، إيماءا إلى أنه يروي ما لا يرويه ولا يسنده غيره ، ولا يعرف إلا من قبله . ويتفرد بنقل روايات أو نسخة أو كتاب . وذلك : إما لأنه قد سمع الحديث في بلد ، ونزل في بلد آخر وعلى قوم آخرين . فيروي لهم ولا يعرف ذلك إلا من قبله . وهذا في جماعة كثيرة ممن ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة . قال في شعيب بن خالد البجلي ( ص 217 / ر 1 ) : دخل الري ، أسند عنه . ويطول المقام بذكرهم ، فلاحظ . وإما لأنه كان عاميا روى عن أئمتنا ( عليهم السلام ) ، وكان ثقة في أصحابهم ، فرووا عنه وأسندوها إليه . قال في عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ( ص 234 / ر 188 ) : المدني ، الثقة عند العامة . أسند عنه . ونحو ذلك غيره . وإما لأنه قد روى كتابا أو نسخة عن أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو غيرهم متفردا بذلك ، مع عدم خلوه عن نوع خفاء أو إشكال . وإما لأنه روى حديثا يشتمل على أمر يتفرد بروايته ، وربما كان فيه نوع غرابة ، أو شذوذ ، أو أمر غامض يجب رد علمه إلى أهله ، ولم يروها غيره عن هذا الإمام أو عن سائر الأئمة ( عليهم السلام ) . وهذا كما في جماعة ممن ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة ، مثل الحسن بن صالح الثوري المتفرد في رواية مساحة الركي والمستدير ، وفى اعتبار الكرية في ماء