شرح
وندامته ، وما أنشد من الشعر الذي قد ذكرناه ، وغير ذلك من أخباره في ( أخبار
الرواة ) . ويأتي في إبراهيم بن سليمان النهمي ( ر 20 ) ، كتاب في حديث ابن الحر .
ثم إنه لا يخفى أن من ذكره المصنف النجاشي ، بعنوان سلفنا الصالحين ، من
المصنفين من الصحابة والتابعين ، كلهم ممن أخذ من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم جمع ما
سمعه منه ( عليه السلام ) فجعله كتابا ، أو روى عنه كتابا ، أو نسخة ، أو خطبة .
وفي ذلك دلالة على تقدم الشيعة في الفنون باتباعهم عليا ( عليه السلام ) .
وباهتدائهم بنور علمه ، فهو المؤسس وأول من صنف في الإسلام ، كما تقدم .
وعلى هذا كان الأنسب ذكر الماتن جماعة أخرى من الصحابة أو التابعين
الذين سمعوا منه جوامع العلم ، وكان لهم كتابا ، أو نسخة ، وذكر بعضهم شيخ الطائفة
في الفهرست . ويأتي من الماتن ذكر صعصعة بن صوحان في بابه ( ر 542 ) .
وقد أهمل ( رحمه الله ) ذكر مثل أبي الأسود الدؤلي البصري : ظالم بن عمرو بن
سفيان بن جندل ، ويقال ظالم بن ظالم ، الذي عده الشيخ ( رحمه الله ) في أصحاب أمير
المؤمنين ، وفي أصحابي الحسن والحسين ، وأصحاب أبي محمد السجاد ( عليهم السلام ) .
وذكره أصحاب التراجم والسير والطبقات والتاريخ ، من أصحابنا ومن العامة .
وقد وضع كتابا في النحو ، كما صرح به غير واحد .
وكان أبو الأسود عظيم الشأن ، كبير المنزلة عند علماء الإسلام حتى
العامة ، مع أنه كان من الشيعة ، ومن أصحاب أمير المؤمنين والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) .
قال السيوطي في بغية الوعاة : كان من سادات التابعين ، ومن أكمل
الرجال رأيا ، وأسدهم عقلا ، شيعيا ، شاعرا ، سريع الجواب ، ثقة في حديثه . روى
عن عمر ، وعلي ( عليه السلام ) وابن عباس وأبي ذر ، وغيرهم . وعنه ابنه ويحيى بن يعمر .