تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وندامته ، وما أنشد من الشعر الذي قد ذكرناه ، وغير ذلك من أخباره في ( أخبار الرواة ) . ويأتي في إبراهيم بن سليمان النهمي ( ر 20 ) ، كتاب في حديث ابن الحر . ثم إنه لا يخفى أن من ذكره المصنف النجاشي ، بعنوان سلفنا الصالحين ، من المصنفين من الصحابة والتابعين ، كلهم ممن أخذ من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم جمع ما سمعه منه ( عليه السلام ) فجعله كتابا ، أو روى عنه كتابا ، أو نسخة ، أو خطبة . وفي ذلك دلالة على تقدم الشيعة في الفنون باتباعهم عليا ( عليه السلام ) . وباهتدائهم بنور علمه ، فهو المؤسس وأول من صنف في الإسلام ، كما تقدم . وعلى هذا كان الأنسب ذكر الماتن جماعة أخرى من الصحابة أو التابعين الذين سمعوا منه جوامع العلم ، وكان لهم كتابا ، أو نسخة ، وذكر بعضهم شيخ الطائفة في الفهرست . ويأتي من الماتن ذكر صعصعة بن صوحان في بابه ( ر 542 ) . وقد أهمل ( رحمه الله ) ذكر مثل أبي الأسود الدؤلي البصري : ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل ، ويقال ظالم بن ظالم ، الذي عده الشيخ ( رحمه الله ) في أصحاب أمير المؤمنين ، وفي أصحابي الحسن والحسين ، وأصحاب أبي محمد السجاد ( عليهم السلام ) . وذكره أصحاب التراجم والسير والطبقات والتاريخ ، من أصحابنا ومن العامة . وقد وضع كتابا في النحو ، كما صرح به غير واحد . وكان أبو الأسود عظيم الشأن ، كبير المنزلة عند علماء الإسلام حتى العامة ، مع أنه كان من الشيعة ، ومن أصحاب أمير المؤمنين والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) . قال السيوطي في بغية الوعاة : كان من سادات التابعين ، ومن أكمل الرجال رأيا ، وأسدهم عقلا ، شيعيا ، شاعرا ، سريع الجواب ، ثقة في حديثه . روى عن عمر ، وعلي ( عليه السلام ) وابن عباس وأبي ذر ، وغيرهم . وعنه ابنه ويحيى بن يعمر .