شرح
وصحب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وشهد معه صفين . - إلى أن قال : - وهو
أول من نقط المصحف . قال الحافظ : أبو الأسود معدود في طبقات الناس ، وهو
في كلها مقدم ، مأثور عنه في جميعها ، معدود في التابعين ، والفقهاء ، والمحدثين ،
والشعراء ، والأشراف ، والفرسان ، والامراء ، والدهاة ، والنحاة ، والحاضرين
الجواب ، والشيعة ، والبخلاء ، والصلع الأشراف ، والبخر الأشراف . مات سنة
سبع وستين للهجرة بطاعون الجارف ( 1 ) . إنتهى كلامه .
وذكره في تهذيب التهذيب ، ثم قال : قال أبو حاتم : ولى قضاء البصرة .
وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ثقة . وقال العجلي : كوفي تابعي . وهو أول من
تكلم في النحو . وقال الواقدي : كان ممن أسلم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقاتل مع
علي ( عليه السلام ) يوم الجمل ، وهلك في ولاية عبيد الله بن زياد . وقال يحيى بن معين
وغيره : مات في طاعون الجارف ، سنة تسع وستين .
قلت : وفيها أرخه ابن أبي خيثمة ، والمرزباني ، وزاد : وكان له يوم مات
خمس وثمانون سنة . قال ابن أبي خيثمة : وأن المدائني كان يقال : إن أبا الأسود
مات قبل الطاعون ، - إلى أن قال : - وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل
البصرة : كان شاعرا متشيعا . وكان ثقة في حديثه إن شاء الله تعالى . وكان ابن
عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود ، فأقره علي ( 2 ) ( عليه السلام ) .
وذكره ابن عبد البر ، وقال : كان ذا دين ، وعقل ، ولسان ، وبيان وفهم ،
هامش
( 1 ) - بغية الوعاة : ج 2 / ص 22 / ر 1334 .
( 2 ) - تهذيب التهذيب : ج 12 / ص 10 / ر 52 .