له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال أبو العباس أحمد
ابن علي بن نوح : وقد ذكر ذلك البخاري ( 1 ) فقال : إسماعيل بن
جعفر بن أبي حفصة عن سليمان بن يسار
،
شرح
تساهله وتركه لنصره ، ورثاه بشعره المعروف . ذكر ذلك البغدادي في خزانة
الأدب ( 1 ) وغيره ، فلاحظ . ومن شعره :
يا لك حسرة ما دمت حيا * تردد بين حلقي والتراقي
حسينا حين يطلب بذل نصري * على أهل العداوة والشقاق
ولو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه ! * فيا لله من ألم الفراق
غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركنا وتزمع بانطلاق
فلو فلق التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانفلاق !
فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون أولوا النفاق
قلت : إن هذا كله لا يخرجه عن كونه غير معروف بالوثاقة والصلاح إن
لم يكن بالفساد مشهورا . فلا عذر بعد تقصير ، وأي ذنب أعظم من تركه لنصر
إمام زمانه ريحانة رسول الله وابن سيدة النساء ، والندم والتأسف والتلهف
والحزن والرثاء لا يبرر أمثاله .
( 1 ) تعليق الماتن ( رحمه الله ) ، كون ابن الحر ذا نسخة ، على أبي العباس حكاية عن
البخاري مشعر بعدم الجزم به ، إما للتوقف في أصل النسخة ، أو في إسنادها إلى
ابن الحر ، أو لعدم كونه من سلفنا الصالحين . وإنما ذكره بهذه النسخة في عداد
هامش
( 1 ) - خزانة الأدب : ج 2 / ص 157 - 158 .