تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال أبو العباس أحمد ابن علي بن نوح : وقد ذكر ذلك البخاري ( 1 ) فقال : إسماعيل بن جعفر بن أبي حفصة عن سليمان بن يسار ،
شرح
تساهله وتركه لنصره ، ورثاه بشعره المعروف . ذكر ذلك البغدادي في خزانة الأدب ( 1 ) وغيره ، فلاحظ . ومن شعره : يا لك حسرة ما دمت حيا * تردد بين حلقي والتراقي حسينا حين يطلب بذل نصري * على أهل العداوة والشقاق ولو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق مع ابن المصطفى نفسي فداه ! * فيا لله من ألم الفراق غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركنا وتزمع بانطلاق فلو فلق التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانفلاق ! فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون أولوا النفاق قلت : إن هذا كله لا يخرجه عن كونه غير معروف بالوثاقة والصلاح إن لم يكن بالفساد مشهورا . فلا عذر بعد تقصير ، وأي ذنب أعظم من تركه لنصر إمام زمانه ريحانة رسول الله وابن سيدة النساء ، والندم والتأسف والتلهف والحزن والرثاء لا يبرر أمثاله . ( 1 ) تعليق الماتن ( رحمه الله ) ، كون ابن الحر ذا نسخة ، على أبي العباس حكاية عن البخاري مشعر بعدم الجزم به ، إما للتوقف في أصل النسخة ، أو في إسنادها إلى ابن الحر ، أو لعدم كونه من سلفنا الصالحين . وإنما ذكره بهذه النسخة في عداد
هامش
( 1 ) - خزانة الأدب : ج 2 / ص 157 - 158 .