الشاعر ( 1 )
.
شرح
الكوفة في خمسين فارسا ، وسار يومه ذلك . حتى إذا أمسى بلغ مسالح
معاوية ، فمنع من السير . فشد عليهم ، وقتل منهم نفرا وهرب الباقون . وأخذ
دوابهم ، وما احتاج إليه . ومضى ، لا يمر بقرية من قرى الشام إلا أغار عليها ، حتى
قدم الكوفة .
هذا كما يستفاد من كتب القوم ، وإن شئت فلاحظ خزانة الأدب للشيخ
ابن عمر البغدادي ( 1 ) ، ولعله لذلك قيل له : الفارس الفاتك . وقيل : إنه من
اللصوص والخائضين في دماء الناس وأموالهم ، والله العالم .
( 1 ) وله أشعار منها : ما أنشأه في رثاء أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ذكرها
البغدادي في خزانة الأدب ( 2 ) .
قلت : لم نجد في كتب التاريخ والحديث ما يدل على حسن حال عبيد الله
الجعفي ، ولذا ينكر على النجاشي ذكره في عداد سلفنا الصالحين من مصنفي
الإمام ية . هذا مع أن النجاشي هو الأولى بالعلم بأحوال الرجال لإحاطته وقوة
وبصيرته .
ولعله ( رحمه الله ) اكتفى في ذلك بما عرف من صحة اعتقاده ، وعدم مشاركته في
نصر معاوية على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ولما دخل على معاوية - وكان له مكرما - قال : لعلك يا بن الحر قد
تطلعت نفسك نحو بلادك ، ونحو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ ! قال عبيد الله : إن
هامش
( 1 ) - خزانة الأدب : ج 2 / ص 156 - 157 .
( 2 ) - خزانة الأدب : ج 2 / ص 155 - 156 .