شرح
الخصال ، وعيون الأخبار ( 1 ) ، وغير ذلك مما يطول ذكره .
فلم نجد عاجلا رواية ابن أذينة ، عن إبراهيم ، عن أبان تارة ، وعن ابن
أذينة ، عنه ، بلا واسطة أخرى .
وثانيا : فلو سلم ، فرواية المعاصر عن مثله ، وعن شيخهما ، بواسطة
المعاصر أو بدونها ، كثيرة ، كما لا يخفى . ومع عدم صحة الرواية بلا واسطة لعلو
الطبقة يلتزم بسقوطها عن النسخة دون وضع الكتاب كله . وروى الأصحاب
أيضا عن علي بن جعفر الحضرمي ، عن سليم ، كما في اختصاص المفيد ( 2 ) .
وقد ظهر مما ذكرنا أن نسبة وضع الكتاب في غير محلها ، وقد أجاد من
أنكر على ابن الغضائري ذلك بعدم وجود أمارات للوضع .
وأنت خبير بأن نسبة الوضع لا تلائم رواية أجلاء الطائفة قبل ابن
الغضائري لهذا الكتاب ولروايات سليم . وفيهم من صرح النجاشي وغيرهم
بكونه غير مطعون في حديثه ، ثقة في رواياته ، مسكونا إليه في أحاديثه ، وغير
ذلك مما ينافي روايتهم لكتاب موضوع .
وهؤلاء : مثل ابن أبي جيد شيخ النجاشي والشيخ ، والصدوق ، وابن
الوليد ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، والحسين بن سعيد ، وعبد الله بن جعفر
الحميري ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وهارون بن موسى التلعكبري ،
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 41 / ح 30 وص 51 / ح 63 وص 139 / ح 158 وغيرها ، عيون أخبار
الرضا ( عليه السلام ) : ج 1 / ص 47 / ح 8 .
( 2 ) - الاختصاص : ص 329 .