تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
ورابعا : أنه لو سلم وجود رواية في كتاب ، ربما يحتج به لمذهب أو رأي فاسد أو أمر باطل ، فهذا لا يوجب كونها موضوعة ، فضلا عن دعوى كون الكتاب كله موضوعا . أوليس في الكتب الأربعة وغيرها من المصادر المعتمدة عند الشيعة ، رواية تشعر على مذهب باطل أو رأي فاسد ؟ فكم فيها من المتشابه الذي يتبعه من في قلبه مرض ، ابتغاء تأويله . وهذا أمر لا يخفى على المتتبع . ألا ترى أن الواقفة قد استندوا بروايات كثيرة من أخبارنا على مذهبهم : أن القائم الحجة هو أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) . فهل يوجب ذلك الطعن في هذه الكتب ؟ وأمثال ذلك كثيرة ، بل نعلم جزما بوجود أخبار متعارضة في هذه الكتب ، ويستلزم ذلك القطع بعدم صدور أحد المتعارضين وكذبه . فهل يستلزم ذلك الطعن في الكتب ؟ وأما الثالث : وهو اختلاف أسانيد كتاب سليم ، ففيه : أولا : منعه ، فقد روى أصحابنا تارة عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم ، كما تقدم عن الكليني والنجاشي ، بل عن الشيخ على كلام وعن غيرهما . وأخرى عن حماد وعثمان ، عن إبراهيم ، عن أبان بن أبي عياش ، عنه ، كما في الفهرست ، على ما تقدم ، والتهذيب ( 1 ) ، وغيره . وثالثة : عن عمر بن أذينة ، عن أبان ، عنه ، كما ذكره الكشي ، والصدوق في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 / ص 176 / ح 714 .