شرح
ورابعا : أنه لو سلم وجود رواية في كتاب ، ربما يحتج به لمذهب أو رأي
فاسد أو أمر باطل ، فهذا لا يوجب كونها موضوعة ، فضلا عن دعوى كون
الكتاب كله موضوعا .
أوليس في الكتب الأربعة وغيرها من المصادر المعتمدة عند الشيعة ،
رواية تشعر على مذهب باطل أو رأي فاسد ؟ فكم فيها من المتشابه الذي يتبعه
من في قلبه مرض ، ابتغاء تأويله . وهذا أمر لا يخفى على المتتبع .
ألا ترى أن الواقفة قد استندوا بروايات كثيرة من أخبارنا على مذهبهم :
أن القائم الحجة هو أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) . فهل يوجب ذلك الطعن في
هذه الكتب ؟ وأمثال ذلك كثيرة ، بل نعلم جزما بوجود أخبار متعارضة في هذه
الكتب ، ويستلزم ذلك القطع بعدم صدور أحد المتعارضين وكذبه . فهل يستلزم
ذلك الطعن في الكتب ؟
وأما الثالث : وهو اختلاف أسانيد كتاب سليم ، ففيه :
أولا : منعه ، فقد روى أصحابنا تارة عن حماد بن عيسى وعثمان بن
عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم ، كما تقدم عن الكليني والنجاشي ،
بل عن الشيخ على كلام وعن غيرهما .
وأخرى عن حماد وعثمان ، عن إبراهيم ، عن أبان بن أبي عياش ، عنه ، كما
في الفهرست ، على ما تقدم ، والتهذيب ( 1 ) ، وغيره .
وثالثة : عن عمر بن أذينة ، عن أبان ، عنه ، كما ذكره الكشي ، والصدوق في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 / ص 176 / ح 714 .