تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وما أظن بأحد أن يحتج بهذا الحديث على إمامة زيد . ولعل أبا الحسين الزيدي قد احتج عليه ، بأن إمامته يستلزم أن يكون الأئمة ثلاثة عشر . وهو خلاف ضرورة الأخبار الدالة على حصرهم في اثني عشر . فأتعب أبو الحسين نفسه بالجواب عنه بمنع الضرورة على الحصر المذكور . فإن في كتاب سليم ما يقتضي كونهم ثلاثة عشر . إذ بعد مفروغية إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإمامة الاثنا عشر من ولده يستلزم كون الأئمة ( عليهم السلام ) ثلاثة عشر . وفيه أن الحديث على خلاف مدعاه أدل ، فإنه نص في العدد وهو اثنا عشر ، وظاهر في كون الجميع من ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، مع إمكان إرادة كون العدد من علي ( عليه السلام ) ومن ولده ، بأن يكون إكمال العدد من ولده ، وحيث لا يقول الزيدي بخروج علي ( عليه السلام ) ولا سائر الأئمة ( عليهم السلام ) ، فلابد من التزامه بخروج زيد من الحديث ، لأن التحفظ على نص الحديث في العدد ، وظهوره في التعيين ، يقتضى عدم إمامة زيد بن علي ( عليه السلام ) ، فلاحظ . وثالثا أن كتاب سليم خال عن الحديث المذكور ، بل فيه ما يدل على خلافه . وهو ما رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث قال بعد ذكر كون علي ( عليه السلام ) وشركائه قرينا لله وللرسول في وجوب الطاعة ، وتفسير شركاء علي بالحسن والحسين وأولاده ( عليهم السلام ) : ثم أقبل على الحسين ، فقال ( سيولد لك محمد بن علي في حياتك ، فاقرأه مني السلام ، ثم تكملة الاثني عشر إماما من ولدك يا أخي . . . ) ، الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - كتاب سليم بن قيس : ص 64 .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 194 | السيد محمد علي الأبطحي