وروى هذه النسخة من الكوفيين أيضا زيد بن محمد بن
جعفر بن المبارك يعرف بابن أبي إلياس ، عن الحسين بن حكم
الحبري ( 1 ) ، قال : حدثنا حسن بن حسين بإسناده .
وذكر شيوخنا أن بين النسختين اختلافا قليلا ، ورواية أبي
العباس أتم ( 2 )
.
شرح
غير مذكورين بشئ ، الا ان يراد بقوله : ورواية أبي العباس أتم ، أتميتها سندا ،
وهو يفيد اعتبار السند . والظاهر - والله العالم - أن المراد بها أتميتها متنا باشتمالها
على الأكثر من أبوابه ورواياته . وللشيخ الطوسي ، طريق إلى أحمد بن محمد بن
سعيد بن عقدة إلى جميع كتبه ورواياته ، وهذه منها .
ثم إن الكتاب قد جمع فيه ما سمعه عن علي ( عليه السلام ) ، كما هو ظاهر الأسناد .
وحينئذ لا يبعد اتحاده مع كتاب علي ( عليه السلام ) على ما تقدم . وقد روى عن أبي رافع
جماعة كثيرة منهم : أولاده وأحفاده .
( 1 ) وفي نسخة ( م ) : الحيري .
( 2 ) لم يذكر طريقه ( رحمه الله ) إلى زيد بن محمد بن جعفر ، وهو من مشايخ
هارون بن موسى التلعكبري ، وسائر رجال السند غير مذكورين في الرجال
بغمز .
ثم إنه لا إشكال في رواية أبي رافع عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخبارا في الوضوء
والصلاة وغيرها من الأبواب ، كما لا يخفى على المتتبع في كتب الخاصة والعامة .
وقد أشار إلى جملة منها البخاري في تاريخه الكبير متفرقة ، فلاحظ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - التاريخ الكبير : ج 5 / ص 138 / ر 415 .