شرح
بقرينة رواية أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في الجميع ، واتحاد من روى ابن
القاسم عنه ، ويأتي في إسناده إلى علي ( عليه السلام ) . كما أن سائر رجال السند من بعده
غير مذكورين بشئ أيضا .
ولا يخفى أن في الطريق خفاء من وجه آخر ، إذ الظاهر سقوط الواسطة
بين أبي محمد عبد الرحمان بن محمد وبين صاحب الكتاب علي بن أبي رافع ، على
ما هو ظاهر صدر كلامه . ولعل الساقط قوله ( عليهم السلام ) عن أبيه عن جده ، بعد قوله : عبيد
الله بن أبي رافع .
ثم إن ظاهر كلامه ( رحمه الله ) الاختلاف في صاحب هذا الكتاب المبوب في فنون
من الفقه .
فقول : بأنه علي بن أبي رافع ، على ما يقضيه الطريق المذكور في المتن .
وقول : بأنه عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، كما ذكره عبد الله بن الحسن على
ما في المتن .
وقول ثالث : بأنه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولازمه كون علي وعبيد الله ابني
أبي رافع من رواة كتابه ، وإسناد الكتاب إلى رواته غير عزيز في كتب أصحابنا .
وهذا ما رواه عمر بن محمد عن طريق العلويين ، عن جدهم ( عليه السلام ) . وقد تقدم ذكر
الطرق إلى كتاب على ( عليه السلام ) .
ويمكن القول بالتعدد لظاهر الطرق والعناوين . ولعل القول بالاتحاد نشأ
من تشابه الكتب ، مع أن علي بن أبي رافع وعبيد الله قد جمعا كتابيهما مما سمعاه
من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .