أيها الناس ، أتعلمون أن الله أنزل في كتابه ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 14 ) ، فجمعني وفاطمة وابني
الحسن والحسين ، ثم ألقى علينا كسائه وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي
ولحمتي ، يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ) .
فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنت إلى خير ، إنها نزلت
في وفي أخي وفي ابني ( 15 ) وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ، ليس معنا
فيها أحد غيرنا .
فقال كلهم : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك ، فسألنا رسول الله
فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة .
ثم قال علي عليه السلام : أنشدكم بالله ، أتعلمون أن الله أنزل ( يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 16 ) . فقال سلمان : يا رسول
الله ، عامة هذا أم خاصة ؟ فقال : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ،
وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة . قالوا :
اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله ، أتعلمون أني قلت لرسول الله في غزوة تبوك : لم
خلفتني ؟ فقال صلوات الله عليه : إن المدينة لا يصلح إلا بي أو بك ، وأنت
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قالوا : اللهم نعم .
فقال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن الله إنزل في سورة الحج : ( يا أيها
الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا وافعلوا الخير لعلكم . . . ) إلى آخر
السورة ، فقام سلمان فقال : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أنت شهيد
التحصين — صفحة 635
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٣٥