الباب - 26
فيما نذكره في حديث عالم من النصارى ورد على أبي بكر بعد
وفاة النبي صلى الله عليه وآله فعجز عن جوابه ، فأجابه علي عليه السلام
فشهد ومن معه ان عليا أحق بمقام رسول الله من أبي بكر وغيره . نذكر
ذلك من كتاب ( نور الهدى ) فقال ما هذا لفظه :
العباس بن وليد قال : حدثنا محمد بن عمر الكندي قال : حدثنا
عبد الكريم بن إسحاق الرازي قال : حدثنا محمد بن داود عن سعيد بن خالد
عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الرحمان بن قيس المنقري قال : حدثنا زاذان
عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه ، قال :
لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وتقلد أبو بكر الأمر ، قدم المدينة جماعة
من النصارى يتقدمهم جاثليق لهم ، له سمت ومعرفة بالكلام ووجوهه ،
وحفظ التوراة والإنجيل وما فيهما .
فقصدوا أبا بكر ، فقال الجاثليق : إنا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى عليه السلام وقد بلغنا خروج محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ، يذكر
انه ذلك الرسول . ففزعنا إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا وأنفذنا في التماس الحق فيما اتصل بنا ( 1 ) وقد فاتنا بينكم محمد ، وفي ما قرأناه من كتبنا ان الأنبياء لا
يخرجون من الدنيا إلا بعد إقامة أوصيائهم يخلفونهم في أمتهم يقتبس منهم الفتيا
فيما أشكل . فأنت أيها الأمير وصيه لنسئلك عما نحتاج اليه ؟ .
فقال عمر : هذا خليفة رسول الله . فجثا الجاثليق لركبتيه وقال : أخبرنا
أيها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين ، فانا جئنا نسأل عن ذلك
التحصين — صفحة 637
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٣٧