وأهبطه إلى الأرض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح صلوات الله عليه ، ثم
قذف به في النار في صلب إبراهيم صلى الله عليه ، ثم لم يزل الله عز وجل
ينقلنا من الأصلاب ( 2 ) الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ، ومن الأرحام الطاهرة إلى
الأصلاب الكريمة من الاباء والأمهات ، لم يلتق واحد منهم على سفاح قط ) .
فقال أهل السابقة والقدمة ( 3 ) وأهل بدر وأهل أحد ( 4 ) : قد سمعنا ذلك
من رسول الله .
قال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق
على المسبوق في غير آية ، وأنه لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله أحد من
هذه الأمة ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله ، أتعلمون حيث نزلت ( والسابقون الأولون من
المهاجرين والأنصار ) ( 5 ) و ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) ( 6 ) سئل عنها
رسول الله ، قال : أنزلها الله عز وجل في الأنبياء وأوصيائهم ، وأنا أفضل أنبياء
الله ورسله وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم الله ، أتعلمون حيث نزلت ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 7 ) ، وحيث نزلت ( وإنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( 8 ) ، وحيث نزلت ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا
التحصين — صفحة 632
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٣٢