عليهم وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين
من حرج ، ملة أبيكم ( 17 ) ؟ .
قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة . قال
سلمان : بينهم لنا يا رسول الله . فقال : أنا وأخي علي وأحد عشر من
ولدي قالوا : اللهم نعم .
قال : أنشدكم أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قام خطيبا لم
يخطب بعد ذلك فقال : أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ، فتمسكوا بهما لا تضلوا ، فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد
إلي أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض .
فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب ، فقال : يا رسول الله ، أكل أهل
بيتك ؟ فقال : لا ولكن أوصيائي منهم ، أولهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي
في أمتي ولي كل مؤمن بعدي ، هو أولهم ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم
تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد ، حتى يردوا علي الحوض ، شهداء الله
في أرضه وحججه ( 18 ) على خلقه وخزان علمه ومعادن حكمته . من أطاعهم
فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله .
قالوا كلهم : نشهد أن رسول الله قال ذلك .
ثم تمادي بعلي عليه السلام السؤال ، فما ترك شيئا إلا ناشدهم به الله
علي عليه السلام فيه ، وسألهم عنه ، حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول
الله صلى الله عليه وآله ، كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق ( 19 ) .
التحصين — صفحة 636
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٣٦