المؤمنين وليجة ) ( 9 ) قال أناس : يا رسول الله أخاصة في بعض المؤمنين أو عامة
لجميعهم ؟ فأمر الله عز وجل نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن لهم من زكاتهم
وصلاتهم وصومهم وحجهم ، فنصبني للناس بغدير خم ، ثم خطب فقال :
يا أيها الناس ، إن الله عز وجل أرسلني إليكم برسالة ( 10 ) ضاق بها
صدري وظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني . ثم أمر فنودي
للصلاة جامعة ، ثم خطب فقال :
أيها الناس ، إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأولى بهم
من أنفسهم . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : فقم يا علي ، فقمت فقال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
فقام سلمان فقال : يا رسول الله ، ولاء كما ذا ؟ فقال : ولاء
كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلى أولى به من نفسه ، فأنزل الله عز
وجل : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الاسلام دينا ) ( 11 ) . وكبر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : الله أكبر على
تمام نبوتي وتمام دين الله عز وجل وولاية علي بعدي .
فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله ، هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟
قال : بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول الله ، بينهم لنا .
قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن من
بعدي ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي حوضي .
التحصين — صفحة 633
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٣٣