أبدعناه ( 1 ) .
وإذا كان الشرط مثل كون الثوب مباحا أو مما يؤكل لحمه ، فإن كان المعتبر
جزء لنفس طبيعة إباحة الثوب وما لا يؤكل لحمه ، فيلزم كفاية كون بعض الثوب من
ذلك ، لا مجموعه ، ولا بد من الاحتياط بالنسبة إلى نفس الطبيعة ، ولا يضر الزائد ولو
كان معلوما ، فضلا عما إذا كان مورد الشك .
وإذا أريد اعتبار كون مجموع الثوب مباحا ومما يؤكل لحمه ، وأنه شرط
وجودي ، أو يكون الشرط عدميا ، أي أن لا تكون الصلاة في الثوب المأخوذ مما لا
يؤكل لحمه ، فيندرج في العام المجموعي .
وقد مر وجه الاحتياط ووجه البراءة على مسلكنا من التصرف في الواقع
على تقديره ( 2 ) ، بل وعلى القول : بأنه رفع ادعائي لا واقعي ، فإن الرفع الادعائي
بحكم الرفع الواقعي كما تحرر ( 3 ) .
إن قلت : لا معنى للتمسك بحديث الرفع في مورد الشك في وجود الشرط .
قلت : يتمسك به لرفع دخالة المشكوك في تحقق العام المجموعي الذي هو
شرط ، ولا يلزم أن يكون مثبتا على ما سلكناه ، وإنما حديث المثبتية على مذهب
القائلين بأنه حكم ظاهري ، فلا تخلط ، ضرورة أنه على ما سلكناه ، يكون الجزء
المشكوك في تحقق العام المجموعي إما غير دخيل واقعا ، ولازمه سقوط الأمر ، أو
أن يكون دخيلا ، والشرع قد انصرف عن حكم الصلاة ولزومها ، لأجل التوسعة على
العباد ، فلا حاجة إلى إثبات كون الباقي هو العام المجموعي تعبدا ، كي يلزم أن
يكون مثبتا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 72 .
2 - تقدم في الصفحة 70 - 72 .
3 - أنوار الهداية 2 : 40 و 41 .