تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إلى الأجزاء المبينة ، ويشك في السورة ، فلا بد من إتيان السورة المعلومة على الاشتغال مثلا ، فالأوامر الغيرية والضمنية - كما مضى ( 1 ) - من الأباطيل ثبوتا بالنسبة إلى الثانية ، وإثباتا بالنسبة إلى الأولى ، ولكن الأمر النفسي المتعلق بتلك الطبيعة المنحلة إلى الكثرة المبينة في الأدلة ، يقتضي إتيان ما هو السورة القطعية ، كما إذا تعلق الأمر بنفس طبيعة إكرام العالم ، فإنه لا معنى لأن يجتزئ بما هو المشكوك إلا على الوجه الذي عرفت منا احتماله ، فعليه تكون الشبهة في تلك السورة أنها سورة ، من الشبهة الخارجية للأقل والأكثر . ومن الثاني : يجوز أن يكون مجرد الشك في وجود الطهور والوضوء ، وكون الثوب مباحا ومما يؤكل ، من الشبهة الموضوعية ، لأن الشك المذكور بعد ما لم يكن من الشبهة الحكمية ، ولا من الشبهة المفهومية بالضرورة ، فلا بد من كونه من الشبهة الموضوعية للأقل والأكثر ، لما لا قسم ثالث للشبهات . ولا يعتبر في الشبهات الموضوعية اختلاط أفراد العالم والجاهل ، بل لو كان جميع أفراد العالم واضحة ، وكان زيد جاهلا ، واحتمل كسب العلم في حقه ، يعد من الشبهة الموضوعية . ففيما نحن فيه يعد كونه مشكوكة واجديته للوضوء وللثوب المباح ، ولابسا لما لا يؤكل ، من الشبهة الموضوعية ، لأن ما هو الواجب هي صلاة مع كونها كذا وكذا وجوديا أو عدميا ، ولا شبهة في أنها صلاة بالضرورة ، إلا أنه يشك في جزء منها لا حكميا ، ولا مفهوميا ، ولا يعتبر في الشبهة الموضوعية للأقل والا كثر كون مفهوم الأكثر معلوما ، ضرورة أن الصلاة بالنسبة إلى قيودها وشرائطها من الأقل والأكثر بحسب الطبع ، فتأمل . فإذا كان الشرط مثل الطهور وأمثاله فلا بد من إحرازه ، إلا على الوجه الذي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 8 و 28 و 32 .