إلى الأجزاء المبينة ، ويشك في السورة ، فلا بد من إتيان السورة المعلومة على
الاشتغال مثلا ، فالأوامر الغيرية والضمنية - كما مضى ( 1 ) - من الأباطيل ثبوتا بالنسبة
إلى الثانية ، وإثباتا بالنسبة إلى الأولى ، ولكن الأمر النفسي المتعلق بتلك الطبيعة
المنحلة إلى الكثرة المبينة في الأدلة ، يقتضي إتيان ما هو السورة القطعية ، كما إذا
تعلق الأمر بنفس طبيعة إكرام العالم ، فإنه لا معنى لأن يجتزئ بما هو المشكوك إلا
على الوجه الذي عرفت منا احتماله ، فعليه تكون الشبهة في تلك السورة أنها سورة ،
من الشبهة الخارجية للأقل والأكثر .
ومن الثاني : يجوز أن يكون مجرد الشك في وجود الطهور والوضوء ، وكون
الثوب مباحا ومما يؤكل ، من الشبهة الموضوعية ، لأن الشك المذكور بعد ما لم يكن
من الشبهة الحكمية ، ولا من الشبهة المفهومية بالضرورة ، فلا بد من كونه من الشبهة
الموضوعية للأقل والأكثر ، لما لا قسم ثالث للشبهات . ولا يعتبر في الشبهات
الموضوعية اختلاط أفراد العالم والجاهل ، بل لو كان جميع أفراد العالم واضحة ،
وكان زيد جاهلا ، واحتمل كسب العلم في حقه ، يعد من الشبهة الموضوعية .
ففيما نحن فيه يعد كونه مشكوكة واجديته للوضوء وللثوب المباح ، ولابسا
لما لا يؤكل ، من الشبهة الموضوعية ، لأن ما هو الواجب هي صلاة مع كونها كذا
وكذا وجوديا أو عدميا ، ولا شبهة في أنها صلاة بالضرورة ، إلا أنه يشك في جزء
منها لا حكميا ، ولا مفهوميا ، ولا يعتبر في الشبهة الموضوعية للأقل والا كثر كون
مفهوم الأكثر معلوما ، ضرورة أن الصلاة بالنسبة إلى قيودها وشرائطها من الأقل
والأكثر بحسب الطبع ، فتأمل .
فإذا كان الشرط مثل الطهور وأمثاله فلا بد من إحرازه ، إلا على الوجه الذي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 8 و 28 و 32 .