تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
علة ، أو قيدا - تجوز الإشارة إلى الماء الخارجي فيقال : " هذا كان نجسا ، والآن كما كان " وأما في القسم الثاني فحيث يكون الحكم الشرعي تابع الحكم العقلي ، فما هو مصداق موضوع الحكم العقلي ، إما يكون مرددا في اشتماله بقاء على الخصوصيات المبينة عند العقل في حكمه أولا ، أو معلوما زوال تلك الخصوصية ، وعلى التقديرين لا حكم للعقل ، فلا يكون قطعا حكم للشرع ، كي يشك في بقائه ويتردد الأمر من هذه الجهة . مثلا : الحيوان المؤذي الذي لا نفع له موضوع حكم العقل بوجوب قتله ، أو الحيوان غير المؤذي النافع موضوع حكمه بحرمة إحراقه وقتله ، لأجل القبح والحسن ، وقضية الملازمة ثبوت الحكم الشرعي . وهذان القيدان مقومان في مرحلة تعلق الحكم بالعنوان ، وفي مرحلة سرايته إلى الخارج ، فإذا شك في بقاء عدم مانعية الحيوان الأول المشار إليه خارجا ، لا يعقل - مع تردد العقل - احتمال بقاء الحكم المستكشف التابع ، وبطريق أولى إذا علم زوال نفعه في الحيوان الثاني ، لأن حكم العقل قد انتفى ، فكيف يحتمل بقاء الحكم الشرعي ؟ ! فمجرى الاستصحاب هو الحكم الشرعي المستكشف ، لا موضوع حكم العقل ، ولا نفسه ، بل هو حكم الشرع ، فكما لا يصح استصحاب بقاء اتصاف هذا الحيوان بأنه المؤذي غير النافع ، كي يثبت به حكم العقل ، ثم حكم الشرع ، كذلك في نفس حكم الشرع . أقول : سيمر عليك ما هو التحقيق الحقيق بالتصديق ، وقد تحرر في مواضع من هذا الكتاب ، كبحوث التجري ( 1 ) وغيره ، إلا أنه - مع قطع النظر عما هو الوجه الصحيح - يجوز أن يوجه إليه :
هامش
1 - تقدم في الجزء السادس : 74 .
تحريرات في الأصول — صفحة 412 | السيد مصطفى الخميني