تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وبالجملة : حمل " اليقين " على المتيقن ، ثم استفادة لزوم كونه متيقنا حين الشك من الرواية ، كي لا تنطبق على القاعدة ، خروج عن دأب المجتهدين المدققين . وغير خفي : أنه لو كان الصدر محمولا على اليقين والشك في الركعات ، ولكن الذيل تعليل عام وإفادة قانون كلي . بقي شئ : حول شمول الرواية للزمان والزماني واختصاصها بالاستصحاب وعدمه " إن اليقين لا يدفع بالشك " من غير النظر إلى الزمان والزماني ، ولا ينقض الشك اليقين على إطلاقهما ، فلو شك يوم السبت في نجاسة شئ ، ثم استيقن بنجاسته يوم الأحد ، ثم شك في النجاسة يومي السبت والأحد " فإن اليقين لا يدفع بالشك " سواء كان الشك في يوم الاثنين ، أو يوم السبت ، بعد كون متعلقهما واحدا ، ولم يتخلل اليقين بينهما ، فإنه ينقض اليقين بيقين آخر ، كما في الرواية الأولى ( 1 ) ، أو هو مقتضى عكس النقيض ، ضرورة أن معنى " أن اليقين ينقضه غير الشك " هو أنه ينقضه اليقين ، فاغتنم وتأمل ، فإنه حقيق ودقيق ، فما أفاده الشيخ ( 2 ) وتبعه بعض آخر ( 3 ) ، لا محصل له . وذهب جملة من الأفاضل كالعلامة الأراكي ( 4 ) ، والنائيني ( 5 ) ، وطائفة من
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . 2 - فرائد الأصول 2 : 569 . 3 - أوثق الوسائل : 457 - 458 . 4 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 63 - 65 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 364 - 365 .