تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
دعوى إجمال ذلك الدليل الاجتهادي أولا ، أو أنه معارض بمثله في ناحية جواز تصرفه في مال نفسه ، فتصل النوبة إلى البراءة العقلية . ولكنها لا بأس بجريانها ، بخلاف حديث الرفع ، فإنه لا بد وأن يكون رفعا على الإطلاق ، لا رفعا في مورد ، وجعلا في مورد آخر . وليس هذا من الأصل المثبت ، لأن إباحة التصرف الشرعية في مال الغير ، مترتبة بلا واسطة على إباحة التصرف في ماله ، بمعنى رفع التكليف واقعا ، أو ظاهرا ، أو ادعاء . ومما أوضحناه يظهر مواقف ضعف التعرض لكلام هذا الفاضل ، ويتبين أجنبية مرامه عما أفادوه حوله نفيا وإثباتا ( 1 ) وهذا التقريب أوقر به . ولا يلزم رجوع الشرط الثاني إلى الأول ، ضرورة أنه لو استلزم أصل البراءة الشرعية ضررا أو اقتضى حرجا ، فهو خلاف الامتنان على الأمة ، فلا يختص بلزوم الضرر ، فعندئذ يمكن تقريب الشرطين على حذو شرطية الفحص ، فيرجعان إلى شرط جواز التمسك بأصل البراءة ، ولذلك ذكرا بعده . أقول : فيما أفيد وحرر منع ، إما من جهة عدم اختصاص دليل البراءة الشرعية بحديث الرفع ، كي يقال : إنه منة على الأمة ، أو من جهة أنه على تقدير كونه منة ، فهي منة بالنسبة إلى نفس العناوين ، لا الأمة ، فلو لزم منه الضرر على الغير أو الحرج أو التضييق ، فلا بأس به . أو يقال على تقدير كون جميع أدلة البراءة منة على الأمة كافة : إنه من الأصل
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 529 - 532 ، كفاية الأصول : 429 - 430 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 303 - 304 .