ما فيها ( 1 ) .
فهل يمكن حل هذه المشكلة ، بدعوى الالتزام بعدم ضمانه في إتلاف مال الغير ؟
ولو أمكن أن يقال : بأن ما هو مورد الاضطرار هو التصرف في داره ، وأما أنه
بلا جبران خسارة تتوجه إلى جاره ، فهو ممنوع ، لكونه خارجا عن مصب
الاضطرار ، فالحكم التكليفي مرفوع ، دون الضمان ، لما أمكن ذلك في مثل الإكراه
على التلف والإتلاف ، فإن مورد الاستكراه هو الإتلاف ، فإذا رفع فلا بد أن يرتفع
الضمان ، لأنه أظهر آثار الإتلاف .
هذا مع أنه يلزم بناء عليه ، وجوب الكفارة في الإكراه على الكذب على الله
في شهر رمضان ، لأن ما هو مورد الإكراه هو الكذب المحرم ، دون الوضع الآخر
المترتب عليه ، وهي الكفارة . والتمسك بالأدلة الاخر غير صحيح ، لأن البحث حول
سعة دائرة حديث الرفع حسب الأصل والقاعدة ، دون ما هو المفتى به عند
الأصحاب ، للأدلة الخاصة .
ولذلك يظهر : أن ما ذكره العلامة النائيني وغيره : " من أن حديث الرفع
لا يجري في مثل الكفارات المترتبة على العمد " ( 2 ) في غير محله ، لأنه بحث وتنبيه
غير محتاج إليه فيما هو الجهة المبحوث عنها هنا ، فلا تغفل .
إيقاظ : حول جواب إشكال ارتفاع الضمان عند الإتلاف ونحوه
ربما يمكن توهم حل هذه المشكلة ، من جهة أن التكاليف المنطبقة عليها
عناوين هذا الحديث على قسمين :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 41 - 43 و 59 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 352 ، منتهى الأصول 2 : 177 .