تعابيرهم من " العلية " و " الاقتضاء " وغير ذلك .
الأمر الثالث : في صور الملاقاة
الصور في المسألة كثيرة ، فإن الملاقاة تارة : تكون مقدمة على العلم بنجاسة
الأطراف ، وأخرى : مؤخرة .
وعلى كل تقدير تارة : يعلم بأن الملاقاة وقعت مع الإناء المعين ، وأخرى :
لا يعلم ، ولكنه يعلم بملاقاته مع أحد الأطراف .
وعلى كل تقدير تارة : يكون الملاقي في ظرف وجود حكم الملاقي
- بالكسر - موجودا ، وأخرى : يكون تالفا ، أو خارجا عن محل الابتلاء ، أو غير ذلك .
وربما يعلم إجمالا : بنجاسة الإناء الشرقي أو الغربي ، ثم بعد ذلك يعلم
بنجاسة الإناء الشمالي أو الغربي ، مع الالتفات إلى أن الشرقي لو كان نجسا فهو
لأجل ملاقاته مع الشمالي .
وربما تختلف الصور باختلاف الطوارئ ، كالخروج عن محل الابتلاء ، ثم
العود إليه ، أو العلم بالعود إليه . وهكذا بالنسبة إلى الاضطرار الطارئ على الملاقي
- بالكسر - والطرف ، ثم يتبين أن الملاقي - بالفتح - موجود من غير أن يكون طرف
الاضطرار . ويكفيك عن الكل ما يذكر من الصور الرئيسة إن شاء الله تعالى .
إذا عرفت هذه الأمور ، فالذي هو التحقيق تنجيز العلم لجميع الآنية العرضية
والطولية ، وقضية العقل لزوم الاجتناب في جميع الصور بأنحائها ، وذلك لأمور
نشير إليها .
وإن شئت قلت : البحث يقع في مقامين :