كما أن ما في كلام الأراكي ( رحمه الله ) : من إحداث الاحتمال الثالث ( 1 ) ، ناشئ عن
الغفلة جدا ، فإن التعبد الشرعي الجديد لازم بعد الملاقاة ، سواء قلنا بالسراية ، أو لم
نقل ، ضرورة أن السراية بتوسط الأجزاء العقلية ممكنة ، مع أنها طاهرة عرفا
وشرعا ، كأجزاء الدم المعبر عنها عرفا ب " لون الدم " فليلاحظ .
ومما ذكرنا يظهر : أن إطالة الكلام حول الثمرة والشجرة ( 2 ) ، غير تام ، مع أنها
فاسدة جدا . وقد ملئت كلماتهم هنا بنقاط الضعف وفساد المنهج بما لا مزيد عليه ،
ولو لم تكن مخافة الإطالة ، لكشفنا عنها الغطاء ، ضرورة أن في باب الأموال تكون
الشبهة منجزة من غير الحاجة إلى العلم .
نعم ، في مثل العلم الاجمالي ببطلان الظهر أو العصر ، ثم العلم بأن الظهر لو
كان صحيحا يجب الاحتياطية ، يلزم طرفية الاحتياطية والعصر ، ويلزم البحث
المشابه لمبحثنا هنا ، فليتدبر .
الأمر الثاني : حول جريان البحث على المباني المختلفة
بناء على ما تحرر عندنا من جريان الأصول وقاعدتي الحل والطهارة في
أطراف العلم الاجمالي وعدم سقوطها ( 3 ) ، لا ثمرة في هذه المسألة ، ولا بحث جديد .
كما أن الأمر كذلك على القول بالتخيير في الأطراف ، وجواز المخالفة
الاحتمالية .
فالبحث ينفع على القول بالمساقطة ( 4 ) ، أو عدم الجريان ( 5 ) ، على اختلاف
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 354 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 73 - 76 .
3 - تقدم في الصفحة 358 و 372 .
4 - مصباح الأصول 2 : 357 .
5 - نهاية الأفكار 3 : 307 - 308 .