الجهة الثانية : في الدلالة
يظهر من الشيخ ( قدس سره ) اختصاص " رفع . . . ما لا يعلمون " بالشبهة الموضوعية ( 1 ) ،
ويجوز توهم اختصاصه بالشبهة الحكمية .
وذهب جملة من الأعلام رحمهم الله إلى الأعم ( 2 ) .
ويجوز دعوى إجماله .
ففيه مسالك مختلفة :
أما الوجه الأول : فهو أن الموصول في الفقرات المشتملة عليه ، هو كناية
عن الشبهة الموضوعية بالضرورة ، فالموصول فيما نحن فيه مثله ، نظرا إلى وحدة
السياق . هذا أولا . بل مقتضى كون الجميع موضوعا ، ذلك .
وثانيا : أن المحذوف هي المؤاخذة ، وهي تناسب كون المراد الشبهة
الموضوعية ، لا الحكمية ( 3 ) .
وثالثا : إسناد الرفع مجاز في سائر الموصولات والفقرات ، فليكن هنا كذلك ،
وإلا يلزم أن يكون حقيقة بالنسبة إلى الشبهات الحكمية ، فيلزم استعمال اللفظ في
الأكثر من معنى واحد . وهذا الأخير ما أيد به صاحب " الكفاية " عليه الرحمة مقالة
شيخه ( رحمه الله ) ( 4 ) .
أقول : سيمر عليك تحقيق أن المحذوف هي المؤاخذة ، أو لا محذوف رأسا ،
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 320 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 345 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 441 - 442 ، نهاية الأفكار 3 : 216 - 217 .
3 - فرائد الأصول 1 : 320 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 190 .