العام ( 1 ) والإطلاق ( 2 ) ، فإذا رضي بتلك الطريقة المألوفة ، فلا منع من أخذ العبد
والمكلف بما يدل على عدم وجوب القصر في مورد العلم الاجمالي بوجوب القصر
أو الإتمام ، أو وجوب الظهر أو الجمعة ، أو غير ذلك من موارد الشبهات الحكمية
التي تكون ذات متعلق ، أو كانت ذات متعلق المتعلق ، ومن الأخذ بعدم وجوب
التمام ، لأن كل واحد من الطريقين ، لا ينافي فعلية الحكم المذكور .
وإنما يجوز بحكم العقل مثلا ارتكاب المجموع في الشبهات التحريمية ، أو
ترك المجموع في الوجوبية ، قضاء لإطلاق دليل الإمضاء ، من غير أن يلزم
الترخيص في العصيان ، وإنما يلزم الترخيص في مخالفة الحكم الفعلي ، نظرا إلى
المصالح العامة ، وتسهيل الأمر على العباد ، وأن الاسلام دين سهل سمح يجتذب كل
انسان .
وهذا كما مر في المثال ، جائز وواقع في موارد الابتلاء بالأهم والمهم ، وقد مر
فعلية المهم من غير قصور في فعليته ، ومن غير كونه عاصيا عند إتيان الأهم
وترخيصا في العصيان ، ومن غير لزوم التناقض المزبور المذكور في كلمات القوم
صدرا وذيلا ( 3 ) .
نعم ، ربما يكون الحكم الواقعي بمرتبة من الأهمية ، حتى لا يجوز الرجوع
إلى أدلة الترخيص في الشبهات البدوية ، فضلا عن موارد العلم الاجمالي .
فبالجملة : قضية العلم الاجمالي تنجيز الواقع ، واستتباعه للعقاب في
التحريمية والوجوبية ، كما أن قضية العلم التفصيلي بحرمة أكل الميتة ذلك ، ولكن في
هامش
1 - تقدم في الجزء الخامس : 303 - 307 .
2 - تقدم في الجزء الخامس : 436 - 438 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 99 ، أجود التقريرات 2 : 241 ،
مصباح الأصول 2 : 346 .