فإنهم أيضا استدلوا بالآيات ، والسنة ، وبعض الوجوه العقلية :
أما الآيات
فهي على طوائف ، وحيث إنه لا معنى لاستدلالهم بالآيات الناهية عن القول
بغير علم ، فيما هو البحث والخلاف الرئيس بين الأصوليين والأخباريين ، وهو
ارتكاب الأصولي الشبهات التحريمية والوجوبية ، ولا ربط له بالقول والإفتاء ، فإنه
أمر آخر ربما لا يبتلي الأصولي به ، وربما ينعكس فيفتي بالجواز ، ولا يرتكب
موارد الشبهة ، فلا بد أن ترجع المسألة إلى مسألتين ، وأن الخلاف بينهم في أمرين :
الأول : في الإفتاء بالحلية وجواز الارتكاب .
والثاني : في ارتكابهم العملي والخارجي ، وجريهم العيني .
فتدل على الأولى : الآيات الناهية عن القول بغير العلم ( 1 ) ، وهكذا الأخبار عن
الإفتاء بغيره ( 2 ) .
ويتوجه إليه : أن الأخباري أيضا يفتي بالاحتياط ، وهذا أيضا خلاف العلم ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 169 ، الأعراف ( 7 ) : 27 ، النور ( 24 ) : 15 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 155 و 163 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ،
الحديث 4 و 32 .