موضوع الحرمة أيضا ذلك " مستدلا : بأن هذا هو الظاهر من الحديث ، ومن أخبار
المسألة إجمالا ( 1 ) .
وبالجملة : ربما يمكن اطلاع الفقيه على دليل ، يكون موضوعه مقيدا بالقطع
والعلم .
إذا تبين ذلك فاعلم : أن القطع المأخوذ في العنوان ، لا يخلو من وجوه
واحتمالات ، وهذه الوجوه والمحتملات من ناحيتين :
الناحية الأولى : من ناحية الصور الرئيسة التي منها هذه الصورة ، التي تنقسم
باعتبار الحكم التكليفي والوضعي إلى الصورتين ، وهكذا الصور الأخر الآتية ، فإنه
من ضرب محتملات الصور بمحتملات الناحية الثانية ، يحصل الأقسام الكثيرة
بمراتب أكثر مما في كتب القوم .
الناحية الثانية : الوجوه المتصورة لنفس القطع .
وقبل الخوض في توضيحها ، لا بد من الإشارة إلى نكتة : وهي أن النظر في
هذه الأقسام وفي هذا التقسيم ، إلى ما هو الدخيل في موضوعية الحكم ، ويحتمل
كونه مأخوذا في القانون ، لا مطلق العناوين المنطبقة على القطع ، كما يظهر من
العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 2 ) ضرورة أن القطع كما يكون شيئا من الأشياء ،
ويكون ماهية وموجودا ، يكون كيفا ، وكيفا نفسانيا ، أو من سائر المقولات ، ولكن كل
هذه الاعتبارات والعناوين الكاشفة عن خصوصية في القطع على نعت المحمول
بالضميمة ، أجنبية عما هو المقصود في المقام .
نعم ، هنا اعتبارات اخر ترد عليه ، من غير أن تنافي بساطة القطع والأعراض ،
كما لا يخفى على أهله : وهو أن القطع كما يكون كاشفا تاما ، يكون مشتركا مع سائر
هامش
1 - الحدائق الناظرة 1 : 136 - 137 و 2 : 372 - 375 .
2 - نهاية الدراية 3 : 46 - 47 .