ثم تركها تجريا في الوقت المضروب لها .
ففي الصورة الأولى يمكن أن يقال بحرمة الفعل ، دون الثانية ، فلا بد عندئذ من
التفصيل ، ففيما كان من قبيل الأولى يكون الفعل مورد القبح والاستحقاق والحرمة ،
وفي غيره يكون نفس عنوان التجري .
أو يقال : إن القبيح أو الحرام ، هو ذات عنوان التجري دون فعله ، لامتناع
التفكيك مثلا .
وغير خفي : أن التجري بالنسبة إلى متعلق التكليف أيضا ، ربما يكون له
المتجرى به ، كما إذا اعتقد حرمة صلاة الجمعة فارتكبها ، ثم تبين وجوبها ، أو اعتقد
حرمة ذبح الشاة في الحج مثلا ، ثم تبين وجوبه ، فما يظهر من القوم في مسألة
التجري : من تخيل الملازمة بين التجري والمتجري به ، غير صحيح .
تحريرات في الأصول — صفحة 52
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٢