الأخبار المقرونة بالقرائن المختلفة ، فتأمل جيدا ( 1 ) .
نعم ، بالنسبة إلى حجيته في مطلق الموضوعات يشكل . إلا أن يقال : بأن
المستفاد من هذه الأخبار ، اعتبار الأمر الزائد في الأحكام ( 2 ) ، فإن صح الالتزام به
فهو ، وإلا فلا معنى للالتزام به في الموضوعات الأجنبية ، فأخذ الحكم عن أمثال
العمري وابنه لازم ، دون غيره ، لما أنه المفروض في السؤال ، فلا تخلط .
ومما ذكرنا ظهر : أن التمسك ( 3 ) بخبر مسعدة بن صدقة المشتمل على قاعدة
كلية : وهو أن " الأشياء كلها على ذلك ، حتى يستبين لك ، أو تقوم عليها البينة " ( 4 )
في غير محله ، لأنه خبر غير متواتر ، ولا يصح لأن يستند إليه للردع - لعدم صحة
سنده - بالبينة . بل في سنده إشكال حتى على المسلك الأعم ( 5 ) ، فافهم .
هذا مع أن من المحتمل كون الخبر الواحد من البينة . وأما احتمال كونه من
الاستبانة فهو باطل ، للزوم لغوية المقابلة ، فاغتنم .
بقي شئ : إن معتبر أبي علي أحمد بن إسحاق ( 6 ) ، إما يكون مربوطا بغير
مسألتنا ، فالتعليل في محله ، ويصح الأخذ به ، وهذا هو المتعين .
وإما يكون مربوطا بمسألتنا ، فالتعليل رادع عن قطعة من السيرة ، كما ردعت
السيرة القائمة على أصالة اللزوم في كثير من الموارد ، للأخبار الخاصة الواردة على
خلافها ، وعندئذ وإن أمكن حمل التعليل على العلة المصطلحة ، وهو ربما يكون في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 412 - 416 .
2 - دليل العروة الوثقى 1 : 144 ، المسألة 6 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 206 .
4 - الكافي 5 : 313 / 40 ، بحار الأنوار 2 : 273 ، وسائل الشيعة 17 : 89 كتاب التجارة ، أبواب
ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
5 - يأتي في الجزء السابع : 42 - 43 .
6 - تقدم في الصفحة 508 .