الجملة ، فإنه حينئذ لا يمكن الأخذ بإطلاق السيرة ، كما لا يخفى .
مشكلات التمسك بالسيرة العقلائية وأجوبتها
فبالجملة تحصل أن هناك مشاكل :
الأولى : مشكلة ردع أصل السيرة .
والثانية : ردع السيرة بإطلاقها .
والثالثة : عدم كفاية الدليل العقلي المزبور عند الشك في كفاية تلك الأدلة
الرادعة ، فلا بد من الدليل اللفظي المظهر لرضا الشرع بها ، لإمكان كونها صالحة
للردع ، فلا يقاوم الاحتمال المذكور إلا الدليل اللفظي المبرز لرضاه ، كما هو الواضح .
أما المشكلة الأولى :
فالجواب الوحيد ما مر من المناقشة في صلاحية الآيات ( 1 ) والأخبار ( 2 )
للردع بما لا مزيد عليه ، بعد دفع ما أورده القوم عليها فراجع ( 3 ) ، فإنا وإن سددنا
أطراف الآيات الشريفة ، ودفعنا هجمات القوم حقا ، ولكن مع ذلك ذكرنا النظر
الأخير في مفادها والمنظور منها ( 4 ) .
ولا ينبغي ما في " التهذيب " من المناقشة في الآيات من ناحية حجية
الظواهر وشمولها لنفسها ( 5 ) ، لما مر سابقا في محله . والبحث هنا مع القائلين بحجية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 417 - 419 .
2 - تقدم في الصفحة : 432 .
3 - تقدم في الصفحة 417 - 439 .
4 - تقدم في الصفحة 423 - 424 و 427 - 428 .
5 - تهذيب الأصول 2 : 133 .