كثيرة ( 1 ) ، غير مضر بعد كون المقدار الباقي مما يكثر جدا في ذاته .
هذا مع أن للقول بحجية خبر الواحد في الموضوعات - إلا ما دل الدليل
بالخصوص على خلافه ( 2 ) - وجها قويا جدا .
حول منع دلالة الآيات الأخر
وهي آية النفر ( 3 ) ، وآية الكتمان ( 4 ) ، وآية السؤال ( 5 ) ، وآية الاذن ( 6 ) ، بل آيات
الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ( 7 ) ، فإن هذه الآيات متضمنة لمسألة احتكاك
الناس بعضهم مع البعض ، ومشتملة على مسائل اجتماعية ، فإن كان النفر والعود
والإنذار لازما مثلا ، أو كان الكتمان ممنوعا ، والشهادة واجبة ، أو كان السؤال لازما
وغير ذلك ، فلازمه - فرارا من اللغوية - حجية إخبار العادل ، وإلا تشبه المسألة
السخرية والاستهزاء ، فلا معنى للأمر الإيجابي ( 8 ) أو الندبي ( 9 ) بهذه الأمور ، مع المنع
عن الاستماع إليها ، وعن ترتيب الأثر عليها .
وهذا التقريب المشترك هو أسد ما يقال في المسألة ، وسائر التقاريب
لا ترجع إلى محصل .
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 114 - 115 .
2 - مصباح الأصول 2 : 172 .
3 - التوبة ( 9 ) : 122 .
4 - البقرة ( 2 ) : 159 .
5 - النحل ( 16 ) : 43 .
6 - التوبة ( 9 ) : 61 .
7 - آل عمران ( 3 ) : 104 ، التوبة ( 9 ) : 71 .
8 - معالم الدين : 188 - 189 .
9 - فرائد الأصول 1 : 129 .