العقلاء في خصوص المسألة ، وإلا فالبيان المزبور لا يجري في قولك : " أكرم العالم "
لأن النظر في التقريب المذكور الظاهر من الشيخ ( قدس سره ) إلى بيان نكتة الاتكال على ذكر
الفسق ( 1 ) ، وما هو النكتة على ما احتملناه : هي أن خبر الفاسق بما هو خبر فاسق ، لا
يستتبع الوثوق والاطمئنان ( 2 ) مطلقا ، وخبر العادل ربما يستتبع الاطمئنان في
السبعين من المائة ، فيكون ذكر الفسق لأجل تلك الغلبة ، وهذا لا ينافي وجوب
التبين في الثلاثين من المائة في خبر العادل ، فاغتنم .
ثانيها : التمسك بمفهوم الوصف
مقتضى مفهوم الوصف ، انتفاء وجوب التبين عند انتفاء الوصف .
وتوهم : أن ما نحن فيه من الوصف غير المعتمد ، ويكون الوصف عنوانا ولقبا
لمعنوناته ، فلا يستفاد منه العلية الموجبة لانتفاء سنخ الحكم ، أو المقتضية لجعل
سنخ الحكم ، اللازم منه انتفاء وجوب التبين بانتفاء موضوعه ، وهو الفاسق ( 3 ) .
مندفع أولا : بأن المشتق مركب عرفا ، فيكون " الفاسق " منحلا إلى " الذي
يفسق " فيكون قيدا متكئا على الموصوف والمقيد .
وثانيا : لو سلمنا بساطته العرفية ، فلا فرق بين الوصفين : المعتمد ، وغير
المعتمد ، إلا في أن الوصف المعتمد واسطة لثبوت الحكم للموصوف ، ووساطة في
الثبوت في الأحكام الشرعية ، وفي الوصف غير المعتمد تكون العلة نفس الموضوع
للحكم ، وتقريبه في باب المفاهيم .
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 117 .
2 - تقدم في الصفحة 454 .
3 - فرائد الأصول 1 : 117 .